‏إظهار الرسائل ذات التسميات الوعي العربي. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات الوعي العربي. إظهار كافة الرسائل

الخميس


                   عمرو مـوسى وأقـراص الشجاعـة                                                              
            
         

نتفهم نوايا البعض من اجـل  كسر الحصار علي غزة والشعب الفلسطيني فمنهم من له في ذلك نوايا حسنة ،ومنهم من له نوايا سيئة وأراد بقضية الحصار تهميش وتقزيم القضية الفلسطينية الي الدرجة التي تنحسر فيها قضية العرب الي أدني مطلب لهم و التي يطالبوا فيها بكسر الحصارعلي غزة فقط ، وحتي لا نتُهم باننا من أنصار نظرية المؤامرة نحن نثمن اي تحركات عربية اوإسلامية او عالمية من أجل كسر الحصار عن أبناء الشعب الفلسطيني الذي يعيش تحت الحصار المر والظالم منذ أكثر من أربع سنوات علاوة علي مرارة الإحتلال نفسه ، ولقد جاءت زيارة السيد عمرو موسي الأمين العام لجامعة الدول العربية لتصب في أتجاه من لديهم النوايا الحسنة لهذه الزيارة التي قام بها الي غزة الأسبوع الماضي إلا أن هذه الزيارة جاءت مخُيبة للأمال بل ومحُبطة وتأخرت عن موعدها أربع سنوات من الحصار الظالم والجائر من العدو والشقيق بل ولم تقدم هذه الزيارة اي جديد يُذكر اللهم شعارات وتصريحات أعتدنا عليها من السيد عمرو موسي أطلاقها في مثل هذه المواقف فقد أكد في تصريحاته العنترية دعم الجامعة العربية للشعب الفلسطيني في مواجهة الحصار وضرورة فتح كل المعابر للتخفيف عن معاناة الشعب الفلسطيني مؤكداً علي أن المصالحة الفلسطينية تمثل أولوية مطلقة للشعب الفلسطيني ، ماذا كان ينتظر السيد عمرو موسي حتي جاء ليكسر الحصارعن الشعب في غزة وماذا فعلوا من اجل المصالحة؟ وهل كان السيد الأمين العام للجامعة العربية ينتظر هذا الأعتداء الهمجي علي قافلة الحرية وهذه الجريمة التي تضاف الي السجل الأسود لعتاة الإجرام الدولي ، ام كان في إنتظارموافقة اسرائيلية تسمح له بدخول غزة ،أن السيد عمرو موسي ومنذ واقعة دافوس الشهيرة وخروج السيد رجب طيب اردوغان من هذا المنتدي أعتراضا وتضامنا مع غزة و علي ما قاله مجرم الحرب شيمون بيريز دفاعا علي ماقامت به إسرائيل من عدوان بينما ظل السيد عمرو موسي جالسا مكانه لم يستطع ترك القاعة وظل جالسا بجوار السفاح ولم نشاهد للجامعة او أمينها اي تحرك تجاه غزة ،وأين كانت الجامعة العربية وأمينها العام بعد العداون والخراب الذي أحدثته آلة الحرب الهمجية في غزة ؟ ومن ثم حضور اكثر من ثمانون دولة من العالم المتحضرالي شرم الشيخ ليستعمل وجهه القبيح مع الإحتلال مرة اخري لكي يواصل عملياته الوحشية تحت شعار إعادة أعمار ما دمره العدوان في غزة وقد تم الأنفاق علي هذا المؤتمر ما كان يكفي لاعمار غزة بالغعل ،ولكن لم يسفر هذا المؤتمر عن اي نتائج تذكر وأخيراً أنفض مولد سيدي شرم الشيخ لاعادة أعمار غزة وتم إغلاق المزاد ونفض الغرب والشرق أيديهم من غزة وأعمارها وترك الشعب الفلسطيني يواجه مصيره تحت سمع وبصر المجتمع الدولي والمجتمع العربي فلا العرب ناصروهم ولا الغرب أغاثوهم ويظل وهم الإعمار عدوانا جديداً علي الشعب الفلسطيني ، إن ماجري في شرم الشيخ تحت عنوان إعمار غزة و برعاية الأمم المتحدة و الجامعة العربية وأمينها العام هو بمثابة هزيمة تضاف الي كم الهزائم والصفعات التي يتلقاها كل يوم النظام العربي الرسمي الذي عجز بعد كل ماحدث من عدوان علي كسر حصارالشعب الفلسطيني وإمداد أهلها وأهلنا في غزة بأبسط مقومات الحياة رضوخاً لتعليمات الكيان الصهيوني ، ومع ذلك مازال هذا النظام العاجز والكسيح برؤسائه وملوكه بعد كل هذه الصفعات يحاول التغطية علي فشله وصمته وعجزه في مواجهة العدوان الصهيوني وحصار شعب باكمله ومنع كل مقومات الحياة عنه من هواء وماء وطعام وكساء وإيواء ولولا العدوان الذي حدث علي قافلة الحرية الذي جاء به ناشطون من جميع أنحاء العالم وبرعاية تركية وهو ما دعا الي هذا التحرك الذي أحرج الأنطمة العربية الهزيلة إلا أن هذا التحرك جاء متاخراً بل وفي الوقت الضائع ، أن ماصرح به السيد الأمين العام للجامعة العربية عن المصالحة والمشهد السياسي بين حركتي فتح وحماس ما هو إلا لإبراء الذمم العربية وأراحة الضمير لان السيد عمرو موسي وبعد الأحداث المأساوية التي وقعت بين حركتي فتح وحماس وعلي إثر هذه الأحداث قررت الجامعة العربية تشكيل لجنة تحقيق عربي من الجامعة للوقوف علي أسباب ما جري بين فتح وحماس إلا ان هذه اللجنة لم تبرح مكانها في مبني الجامعة حتي اليوم أستجابة لمطالب عباس حتي لا ينكشف المستور ووضع بعض البلدان العربية التي تساند عباس ميرزا في مواقفه التي تُملي عليه من أمريكا وإسرائيل ضد حماس والمقاومة في حرج ، نحن لا نحمل السيد عمرو موسي وحده خيبة الأمال العربية في النظام العربي الرسمي ولكن هي مرحلة الضعف والوهن التي تمر بها الأمة العربية ، ولكن السؤال الذي يطرح نفسه لماذا جاءت هذه الزيارة وهذه التصريحات التي لم نكن نسمعها من قبل عن ضرورة كسر الحصار؟ فهل حصل السيد عمرو موسي والسيد أبو الغيط فجأة علي أقراص الشجاعة التي حصل عليها الفنان فؤاد المهندس في فيلم ارض النفاق للاديب يوسف السباعي أم أن ما جاء من تصريحات كانت هي رغبة من الكيان الاسرائيل وموافقته وهذا ما دلت عليه تصريحات الكيان الصهيوني وصرح به نتنياهو من ضرورة تخفيف الحصار عن غزة وكذلك ما جاء علي لسان إسرائيل وزير المواصلات الصهيوني من ضرورة فتح المعابر وخاصة معبر رفح الذي دائما ما كانت إسرائيل تطالب مصر باغلاقه ، كما أن هناك تقارير من الرباعية الدولية قالت فيه بان حصار غزة فيه تهديد لامن اسرائيل علي المدي البعيد اي أن كل ما يجري في هذا السياق المستفيد الوحيد فيه الكيان الصهيوني بعد تصاعد الضغوط العالمية علي الحكومة الاسرائيلية لرفع الحصارعن غزة بعد المجزرة التي ارتكبتها قواتها علي الباخرة التركية مرمرة ، ربما تكون التحركات ضرورية ولكن نحن نريد ونرغب في تحركات مضمونها عربي وروحها عربية وفي توقيت عربي وبأيدي عربية ، كنا نتمني أن يكون كسر الحصار وفتح المعابر مسئولية عربية وليست مسئولية أوربية او أمريكية او إسرائيلية كنا ننادي بفتح المعابر في وقت كان الشعب الفلسطيني احوج فيه ما يكون الي فتح المعابر وبخاصة معبر رفح الحدودي ، وعلينا أن نخجل من أنفسنا عندما يقدم محمود عباس ميرزا رئيس السلطة الفلسطينية الغير شرعي في جميع وسائل الإعلام الشكر لمصر علي فتحها معبر رفح وتخفيف حصاره علي غزة بعد الأحداث الأخيرة لانها تشكل إهانة للشعب المصري كما لو كان الشعب المصري يشارك إسرائيل في حصار الشعب الفلسطيني حقا أنه زمن العجائب
الـــوعـــي الـعـربـي

الأربعاء

لأحداث التركية الكردية والايادى الخفية
  
أتبعت تركيا في إستراتيجياتها، منذ وصول حزب العدالة والتنمية إلى سدة الحكم سياسة القوة الناعمة والتمدد شرقاً وجنوباً، وتمكنت من إبرام اتفاقيات ثنائية مع العديد من الدول العربية، ومن تعزيز التعاون السياسي والأقتصادي و خاصة مع سوريا ولبنان والعراق ودول الخليج ومصرلذلك يمكن القول بأن وصول حزب العدالة والتنمية إلى الحكم في تركيا في عام 2002، شكّل نقطة تحول مفصلية في السياسة التركية،وقد شهدت السنوات الأخيرة تزايداً ملحوظاً للدور التركي في منطقة الشرق الأوسط، وصل إلى حدّ النجاح في التوصل إلى أتفاق مع إيران، يسهم في تسوية قضية الملف النووي الإيراني، في حال موافقة الدول الغربية عليه ويمكن القول إن محددات الدور التركي في منطقة الشرق الأوسط تعود إلى حالة الفراغ التي تسود المنطقة بعد إنهيار النظام الإقليمي العربي، والتفكك والتردي الذي أعترى الوضع العربي بشكل عام، وخصوصاً بعد الإحتلال الأمريكي للعراق في عام 2003وكما هو واضح للجميع فإن مواقف تركيا منذ بداية الحرب الإسرائيلية أتسمت بالحزم والتنديد بشدة ضد هذه الحرب، حيث رفضت تركيا الحرب على القطاع، وأتهمت إسرائيل بارتكاب جرائم حرب ضد المدنيين الأبرياء واستنكرت قتل الفلسطينين ودعت الي رفع الحصار الإسرائيلي علي قطاع غزة وأن يتحرك المجتمع الدولي لانقاذ الشعب المحاصر وأما عن أقوى المواقف السياسية التركية إزاء إسرائيل في حربها على غزة، فقد تمثل بانسحاب رئيس وزراء تركيا رجب طيب أردوغان من مؤتمر دافوس الاقتصادي الذي أنعقد في سويسرا، وذلك بعد عدم السماح له بالرد على أقوال الرئيس الإسرائيلي "شيمون بيريز" حيث أندلعت مشادة كلامية بين كل من الرئيس الإسرائيلي ورئيس الوزراء التركي أنتهت بانسحاب أردوغان من المؤتمر معلنا أنه لن يعود إليه مرة أخرى ثم توالت المواقف التركية التي ظهرت علي سطح المشهد السياسي ومنها مطالبة الحكومة التركية إسرائيل بتقديم أعتذار رسمي بسبب محاولة إهانة السفير التركي وأظهاره علي وسائل الإعلام بصوره مهينة ومن ثم تقديم إسرائيل الأعتذارللحكومة التركية الي أن جاء الإعتداء الهمجي علي الباخرة التركية مرمرة والتي كانت تحمل أسم قافلة الحرية وقامت بقتل عدد من الناشطين الأتراك فمنذ ذلك الحين وبدأت تتبع إسرائيل منهجاً مختلفا للحد من تمدد النفوذ التركي في المنطقة وتبنيها مواقف داعمة ومساندة لكل القضايا العربية وعلي رأس هذه القضايا القضية الفلسطينية ، لقد بات واضحا بان هناك تحركات لايادي صهيونية خفية بدأت في العبث بالأمن القومي التركي وقد بات للشارع التركي في الأيام الماضية أن هناك أمراً بدأ يتغير من حيث تزايد العمليات العسكرية التي يقوم بها حزب العمال الكردستاني التركي والتي راح ضحيتها عدد من الجنود الأتراك إضافة الي سقوط طائرة عسكرية راح ضحيتها عدد من العسكريين كذلك ورود أنباء عن حدوث تفجيرات عن طريق زرع الغام أرضية زرعها مقاتلي حزب العمال الكردستاني ، إذن بات واضحا أن الأيادي الخفية الصهيونية القذرة قد وصلت الي داخل تركيا وقد أبلغت الحكومة الإسرائيلية عبر أعضاء في الكونجرس الأمريكي رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان بضرورة وقف تحركاته السياسية والإعلامية وتصعيده اللهجة ضد إسرائيل الذي يحرجها أمام الرأي العام الدولي بل وتسعي إسرائيل الي الحد الذي قامت فيه بتهديد اردوغان وأحراجه داخليا عند الشعب التركي والمؤسسة العسكرية ومن المعروف أن لاسرائيل أنشطه سابقة ودوراً مع أكراد شرق الأناضول وشمال العراق يمكن أن يلحق الآذي بتركيا وإستعادة نشاطهم السابق هناك كما يحدث مع أكراد العراق وتاليب أكراد إيران وسوريا علي أنظمتهم الداخلية ، أن المتابع لما يجري علي الساحة التركية اليوم من أحداث داخلية بين الجيش التركي وحزب العمال الكردستاني يري أنه نتيجة مد يد المساعدة للاكراد في تركيا للتحرك ضد الأمن القومي التركي بما يحيل حياتها الي سلسلة من التفجيرات والإغتيالات وهذا ما يحدث أيضا مع أكراد إيران ، إسرائيل تسعي من خلال عبثها في الأمن القومي التركي تصعيد الأمور عسكريا داخل تركيا وأستنفار كامل ودائم للجيش التركي أمام اي تحرك او مواجهة كردية تركية ولهذا تحاول إسرائيل إبتزاز تركيا الإسلامية لوقف تبني تركيا المواقف الداعمة للقضايا العربية ووقف مساعيها من أجل كسر الحصارعلي قطاع غزة مقابل وقف إسرائيل دعمها للاكراد من خلال إستعمال التهديد بالورقة الكردية وتحاول من خلال هذه الورقة جعل القضية الكردية علي مستوي القضية الفلسطينية ولذا سارت علي نفس المنهج التركي وإرسال قافلة بحرية تحمل ناشطين يهود وكرد بعد حادث قافلة الحرية لدعم الأكراد في كل من تركيا وإيران والعراق وسوريا ومدهم بالمال والسلاح وذلك لاحداث توترات في هذه البلدان تؤدي في النهاية الي تقسيم هذه الدول وولادة المشروع الصهيوني لإسرائيل الكبري لان باسقاط هذه الدول تنهار الروابط القومية والأسلامية وقديما وليس ببعيد قال ديفيد كيمحي وكيل وزارة الخارجية الإسرائيلي في مذكراته التي تم نشرها عام 1991بعنوان الخيار الأخير وإذا به يعترف في فصل كامل بانه هو بنفسه مندوب الموساد الإسرائيلي لدي أقليم كردستان العراق وقال بإن إسرائيل أقامت جسر أتصال مع قيادات الحركة الكردية في شمال العراق وقال كيمحي أن القيادات الكردية في شمال العراق ترتبط بعلاقات إستخبارتية وتسليحية مع إسرائيل منذ الستينات من القرن الماضي، ومن يقرأ كتاب الموساد في العراق تأليف الكاتب والصحفي الإسرائيلي شلومو مكديمون يعلم جيدًا سر العلاقة الحميمة بين الحزبين الكرديين للطالباني والبرزاني مع الموساد الإسرائيلي ولهذا السبب الموساد ينتشر وينشط في جميع المدن الكردية في شمال العراق واليوم وبعد أحتلال العراق أصبح التواجد الصهيوني يتخذ من شمال العراق مرتعا خصبا له وبذلك سوف تكون الورقة القادمة لدي أمريكا وإسرائيل هي ورقة الأكراد وذلك لتعكيرصفو تنامي العلاقات التركية العربية فهل تدرك تركيا ومستعده لما تسفر عنه الأيام القادمة .
الـــوعـــي الـعـربـي

السبت


بالأمس نكسة واليوم الف نكسة


تمر هذه الأيام الذكرى الثالثة والأربعين لنكسة 5 يونيو / حزيران 1967 في أعقاب الهزيمة التي مني بها الجيش المصري أمام قوات العدو الصهيوني والتي سرعان مانهضت من كبوتها جماهير الأمة العربية والتي رفضت منطق الهزيمة وخرجت الجموع من أبناء هذه الأمة ترفض تنحي رئيس الجمهورية جمال عبد الناصر عن الحكم بعد أن حمل نفسه المسؤولية الكاملة عن هذه الهزيمة ، هذه الجماهير التي ساعدت ودعمت ودفعت إلى إحداث ثورة من التغيرات في المنطقة العربية التي من شانها أن أحدثت مدا ثوريا غيرت من بعض الأنظمة العربية الهزيلة والموالية للاستعمار كما في ليبيا والسودان والجزائر واليمن وإحداث بعض توازنات القوى كما في سوريا والعراق كما ان هذه الجماهير هي التي رفضت مبدأ الهزيمة في مؤتمر القمة العربي في الخرطوم والمعروف باللاءات الثلاث الشهيرة لقد مرت ثلاثة و أربعون عاما على هذه الكبوة كما أحب أن اسميها إلا أن مثقفي السياسة من العصر الفضائي المتجول ومن إعلام المارينز العربي لم يذكروا لنا شيئا عن ما هو الأنجاز العظيم الذي تحقق في شكل الصراع العربي الاسرائيلى بعد النصر الذي تحقق في أكتوبر/ تشرين الأول اللهم إلا مزيدا من الانتكاسات والهيمنة وإعادة الترتيبات في المنطقة العربية والعالم الاسلامى والتي تضعها الولايات المتحدة الأمريكية القطب الأوحد بعد تفكك أو تفكيك الاتحاد السوفيتي والتي تسعى عن طريق تلك الترتيبات أن يبقي الكيان الصهيوني الأقوى في منطقة الشرق العربي لتكوين دولة إسرائيل الكبرى ولذلك تسعى لان يظل التوازن لصالح وبيد الدولة العبرية . وتحت شعار السلام والخيار الأستراتيجي قدم حكامنا العرب ومازالوا يقدمون التنازل تلو الآخر عن طريق الشراكة والصداقة وتوقيع المعاهدات والأتفاقيات السرطانية والتي ساعدت على اختراق مجتمعنا والتوغل الفكري والثقافي والامنى بمفاهيم استهلاكية وتدميريه من خلال فتح باب التطبيع السياسي والاقتصادي والزراعي والتعليمي على مصراعيه إضافة إلى الأخطر من ذلك في هذه القضية وهو ممارسة الضغوط على أبناء الشعب الفلسطيني من أصحاب القضية بفرض الحصار المالي والاقتصادي عليهم من حهه ومن جهة ثانية بالضغط عليهم من اجل وقف ثقافة وفكرالمقاومة التي هي السلاح الوحيد المتبقي في مواجهة الغطرسة الصهيونية لقد أصبحت التحولات في الواقع العربي اليوم عميقة بسبب اتساع حجم وقوة الضغوط العدوانية للهيمنة الامبريالية و الصهيوامريكية والتي تحاول بناء مشروع استعماري جديد تحت مسميات جديدة وتهدف منها إلي إعادة تشكيل كل مقومات النهوض القومي العربي لحساب مشروع شرق أوسطي جديد يحمل عناوين مختلفة ومنها دعم المفاهيم الليبرالية الحديثة في بلادنا العربية بالمفاهيم الأمريكية وكذلك تشجيع سياسة التطبيع والتطبع بين الشعوب العربية وإسرائيل وتوقيع الاتفاقيات وغيرها ومثال ذلك ماتقدم به العرب من مبادرات للاعتراف بإسرائيل في مؤتمري بيروت والرياض على الرغم من رفض إسرائيل هذه المبادرات اوحتي تفعيلها كما أراد لها حكامنا العرب ويأتى ذلك من منطلق حالة الضعف والانهزامية التي تعلمها إسرائيل عن الوضع العربي الراهن . لقد انتقل النظام العربي القومي بعد التطبيع مع إسرائيل من أرضية التحرير وثقافة المقاومة إلي أرضية التبعية والتعايش السلمي والتناغم الأمني ولم تعد القضايا العربية والقومية وقضايا التحرر من تسلط القوي الأستعمارية بصورها الجديدة تمثل صراعا وقدراً مصيريًا مما أدي إلي فقدان الانظمة العربية لوعيها العربي وعمقها التاريخى سواءًا علي الصعيد السياسي الداخلي اوالخارجي وفي ضوء هذه المستجدات والمتغيرات وجد المشروع الصهيوامريكى فرصته للتمدد والهيمنة علي بلداننا العربية والإسلامية بالاحتلال المباشر عن طريق الغزو العسكري كما في العراق والصومال والسودان ولبنان و أفغانستان والأحتلال الغير مباشر باقامة القواعد العسكرية الأمريكية الجاثمة على أرض الجزيرة العربية ودويلات الخليج النفطية وخاصة بعد فقدان المؤسسة الدولية والمتمثلة في الأمم المتحدة ومجلس الأمن الحياد الكامل للقضايا العربية لصالح المشروع الصهيوني وذلك بحجة محاربة الإرهاب والتعاون الاستراتيجي والعسكري وذلك من اجل تكريس التبعية والتخلف وإعادة التكيف بصورة مطلقة تضمن للدولة الصهيونية تاسيساً لدورها الوظيفي والاستراتيجي بما يتوافق مع مستجدات المصالح الأمريكية في زمن الأمركة بحيث تكون إسرائيل هي الدولة المركزية والإقليمية والفاعلة في المنطقة وتتبعها مجموعة الدول العربية المستأنسة والمستسلمه والمعتدلة عسكريًا وسياسيًا وثقافيًا مسلوبة الإرادة بما يضمن ويسهل عليها عملية الاندماج والتكيف الاسرائيلى العربي تمهيدًا للقضاء علي منظومة الأمن القومي العربي مما يمكنها من السيطرة والقضاء علي الشعب الفلسطيني كما يحدث ألان في الأراضي الفلسطينية المحتلة من قتل وإغتيالات وتصفيات لكل ماهو مقاوم وتدمير لم يسلم منه شجرأوحجر . وكذلك مايحدث في الشتات من قتل وتهجير وتشريد كما في العراق ولبنان وهدم الاقصي بإفتعال الحفريات أسفله من اجل البحث عن الهيكل المزعوم وتهويد القدس ومحو هويتها العربية والأسلامية لإتخاذها عاصمة أبدية لدولة إسرائيل ألكبري وإثارة الفتن بين أبناء الشعب الواحد من خلال دعم الأطراف العميلة والتي يتم تطويعها وتشكيلها لخدمة مصالحهم . نقول لهولاء الساسة ومثقفي " التطبيع والتطبيل " ماذا فعلتم اليوم ونحن نعيش كل يوم نكسة وهزيمة لأمتنا العربية فالوضع الراهن الذي تعيشه امتنا جد خطير وما كان له أن يتحقق ما لم تكن هناك عوامل للتفكك والانهزامية والتبعية التي لحقت بنا بعد ملحمة إنتصار أكتوبر وما وصلنا اليه من انتصار بالحرب تحول اإلي إنكسار بالسلام إنتهاءاً بسقوط بغداد وتدمير عاصمة الخلافة الأسلامية البوابة الشرقية لامتنا العربية والعبث بأمن لبنان من أجل القضاء علي روح المقاومة ومنها الى الأنطلاقة ألكبري لتدشين مشاريعهم الاستعمارية بإعادة تشكيل خريطة الشرق الأوسط. إن تفاقم الروح الأنهزامية إلي أقصي درجاتها وخاصة بعد التهليل لاتفاقيات الصداقة والشراكة والتعاون المشترك ، لقد حولوا أنظمتنا العربية الي حلبة كبيرة للصراع فيما بينهم من ناحية ومن ناحية أخري إلي صراعات بين ايدولوجيات واستراتيجيات غربية وتحولت الأنظمة و الحكومات إلي أدوات للقوي المعادية فيما أصبح ماتبقي منها عاجزًا عن المواجهة وروح المبادرة والارتهان للتبعية بكل ألوانها واشكالها وفي ظل هذا الأرتداد العربي تتجلي هيمنة هذا المشروع الصهيوامريكي بصورة غير مسبوقة لم تستطع تحقيقها في الحروب السابقة ولكن عبر محاولات الاقتسام والانحراف بالصراعات الداخلية إلي حد الأقتتال الداخلي بين الشعب الواحد وخلق عوامل الفرقة والعداء بين أبناء الأمة. إن الأمن القومي العربي يظل عرضة للتهديدات الصهيوامريكية ومن هنا تتجلي عظمة قدراته ومسئولياته التي من المفترض أن تكون علي مستوى الأحداث والتحديات والتهديدات التي تحيط بأمن منطقتنا العربية وعليه فان المعنيين بهذا الشأن مطالبون باستنهاض الأمة وروح المقاومة لان صوت المقاومة وروحها هي مصدر القوة الكامن بداخلنا وينتظر لحظة الانطلاق ومع ذلك مازال رجال المرحلة يزايدون ويتاجرون بتاريخ وأحداث ورموز صنعت للتاريخ أمجاد من أجل تكريس ثقافة وفكرالاستسلام الداعي إلي التعايش السلمي ونبذ العنف " المقاومة " فأي نكسة يتحدث عنها هؤلاء !
الــوعـي الـعـربـي

الثلاثاء

تصـــــــريحــــــات ابــــــوالغيـــــط لســـــتر العــــــــــورة
                                         
  
أثارت تصريحات السيد أحمد أبو الغيط وزير الخارجية المصري عن مبادرة السلام العربية الأخيرة كثيراً من الأحباط الشعبي وبخاصة بعد أن جاءت هذه التصريحات عقب الإعتداء الإسرائيلي الهمجي علي سفن قافلة الحرية لكسر الحصار وكان كلام ابو الغيط جاء رداً علي بعض الأصوات العربية التي خرجت بعد الأعتداء الإسرائيلي لتطالب بسحب مبادرة السلام العربية والتي طرحها عبدالله بن عبد العزيز خادم الحرمين الشريفين عندما كان وليا للعهد السعودي في ذلك الوقت في قمة بيروت عام 2002 وتم إعادة طرح وتفعيل تلك المبادرة في كل القمم العربية التي جاءت بعد هذا التاريخ ، وقال أبو الغيط لا فض فوه وصاحب التصريحات المستفزة والتي لا تتناسب مع حجم الدبلوماسية المصرية بان من يطالب بسحب المبادرة كانه يتخلي عن أقامة دولة فلسطينية لان المبادرة العربية للسلام هي طرح عربي ورغبة ورؤية عربية في أتجاه السلام وأذا ما فكر العرب في سحب هذه المبادرة فانهم سوف يعطون لاسرائيل طبقا من ذهب لان مبادرة السلام هي إنعكاس للرؤية العربية عن كيفية تحقيق السلام في منطقة الشرق الأوسط فاذا لم تتحقق شروطها لا يتحقق السلام ولا يتصور أن يتحول السلام بسحب المبادرة العربية لاننا سنخلق وضعاً مضاداً تماما للوضع العربي فالمبادرة موجودة ونسعي الي تحقيقها ونضيق الخناق من خلالها علي إسرائيل ولا يوجد بديل عربي للسعي لتحقيق السلام إلا بتفعيل وطرح هذه المبادرة وأتاحة الفرصة لاقامة دولة فلسطينية ويستطرد أبو الغيط في تصريحاته الغير مسئولة بقوله بان أذا ما سحب العرب المبادرة فانها سوف تكون أكبر جائزة تحصل عليها إسرائيل وهو أعتراف من العرب بانهم دعاة حرب لاسلام ، لقد أنتهت تصريحات أبو الغيط التي جاءت علي خلفية العدوان الإسرائيلي علي قافلة الحرية في المياه الدولية والتي خرجت لتؤكد حقيقة واحدة مفادها هو حالة الأفلاس والتهاون الذي يعيشه النظام العربي الرسمي، فاذا كان هذا الحديث يخرج من وزير خارجية أكبر دولة عربية فماذا ننتظر من باقي الدول العربية التي تحاول أن تجد لها قدما من أجل ملء الفراغ الذي خلا بخروج مصرعن مسارها ودورها العربي والقومي الكبير، إذن ماذا ننتظر من الأخرين ؟ كلام أبو الغيط عن ان سحب المبادرة سوف يعطي لاسرائيل المبرر علي سلوكها وعدوانها علي الفلسطنيين والعرب هو حديث به مغالطات كبيرة بل وإستخفاف بعقول الشعوب العربية لان الحديث عن إسرائيل بهذه الطريقة هو من يعطي لهذا الكيان الفرصة ليفعل بنا الأفاعيل وأن إسرائيل لا تعرف إلا منطق القوة، فمنذ متي كانت اسرائيل تمد يدها للسلام مع العرب ؟ ومنذ متي كانت إسرائيل دولة ساعية للسلام ؟ فمن منا ينسي كم المجازر والحروب التي أرتكبتها إسرائيل بحق العرب منذ أن أغتصبت أرض فلسطين فمن منا ينسي مذابح دير ياسين التي أرتكبتها العصابات الصهيونية ، ومن منا ينسي أطفالنا في بحر البقر، ومن منا ينسي مجزرة قانا في جنوب لبنان عندما أمر شيمون بيريز وكان يشغل رئيس حكومة العدو الصهيوني في ذلك الوقت باقتحام مخيم لجنود الآمم المتحدة والتي أحتمي بهم سكان قرية قانا في جنوب لبنان وقتل كل من لجأ الي هذا المخيم من أطفال وشيوخ ونساء فقام بارتكاب أكبر مذبحة بشرية فقتلوا ما يزيد عن الف من سكان القرية بدم بارد ومن منا ينسي جرائم الكيان الصهيوني في صبرا وشاتيلا عندما أستباح المجرم الأرهابي شارون رئيس حكومة الكيان مخيم صبرا وشاتيلا وأمر بقتل ما يزيد علي الف ومائتان من سكان المخيم جلهم من الأطفال والنساء والشيوخ ، ومن منا ينسي ما قامت به حكومة الكيان الصهيوني في عدوانها علي غزة والتي أستباحت فيه إستخدام كل أنواع الأسلحة المحرمة دوليا والتي عرفت باسم الرصاص المصبوب فكان أسما علي مسمي، ومن منا ينسي ما يرتكبه الصهاينة بحق جنودنا المصرين علي الحدود يبدو ان السيد ابو الغيط فقد ذاكرته بل وفقد عقله أيضا ، إن حديث ابو الغيط عن تعامله مع إسرائيل بهذه العقلية إذا كان هذا رأيه بوصفه مواطنا مصرياً فهذه مصيبة أما إذا كان ما صدر منه بوصفه وزيرا لخارجية مصر فهذه مصيبة كبري لان كلماته جاءت خروجاً علي كل التقاليد الدبلوماسية والوطنية وما صرح به يشكل إهانة للمملكة العربية السعودية التي طرحت هذه المبادرة والتي قال عنها العاهل السعودي الملك عبد الله نفسه باننا لن نُبقي هذه المبادرة علي الطاولة الي الأبد ما لم تغير إسرائيل سياساتها حيال العرب ، أما الأمر الآخر الذي يتعلق بالمبادرة نفسها والذي لايدركه السيد أبو الغيط بان إسرائيل لم تعر هذه المبادرة عند طرحها آي أهتمام بها بل وألقت بها في أقرب سلة للقمامة في الوقت الذي لم يكن الحبر العربي الذي كتبت به لم يجف بعد ،لان إسرائيل لم تحترم علي مر التاريخ ومنذ نشأتها علي أرض فلسطين آي مبادرات او قرارات بما فيها القرارات الآممية ، كما أن إسرائيل تري أنه لايمكن أقامة اي مفاوضات للسلام إلا من خلال خريطة الطريق لانها هي الأساس الذي تقوم عليه اي مفاوضات ، وأن المبادرة العربية في رأي إسرائيل هي ليست أساس للتفاوض ولكن هي مجرد ورقة عمل فقط ولم تعرها إسرائيل اي أهمية ، خطورة ما قاله أبو الغيط هو في أنه يصب في ذات الأتجاه الإسرائيلي وجاء لستر عورة الأنظمة العربية وإسرائيل من حيث أن المعني الحقيقي لتمسك العرب بالمبادرة والهدف منها هو تشكيل غطاء سياسي عربي مريح ويسهل عليهم القبول بالوضع الإسرائيلي ، لذا يعملون علي بلورة إجماع عربي يقبل بوجود إسرائيل أمراً واقعاً اي أن القبول العربي لإسرائيل يتحول الي هدف في ذاته وربما يتطور الي شراكه في ضوء عملية أستقطاب أقليمي قائم علي قاعدة محور الإعتدال ومحور الشر وأن طرح العرب او إعادة إحياء العرب لمبادرة السلام العربية هو مجرد غطاء الهدف الأساسي منه التطبيع وربما الشراكة في المستقبل وأن تمسك النظام العربي بالمبادرة العربية ما هو إلا مجرد غطاء سياسي لحالة العجز الذي يعيشه النظام العربي وغطاء لكل ما هو قادم من هرولة عربية نحو إسرائيل وأستجابة عربية بضغوط أمريكية لهذه الهرولة لانقاذ إسرائيل ولكن باوامر أمريكية .
الــوعــي الـعـربـي

الخميس

لا عزاء للذين راهنوا على اياد علاوى
                                            

التغيير والخلاص من الظروف الصعبة والقاسية التي يعانون منها، مثلهم في ذلك كمثل الغريق الذي يتعلق بقشة، فهذا أمر لا يستحق الملامة. لكن أن تشارك، قوى وأحزاب وطنية تدعي معاداة الاحتلال، ومحسوبة على معسكر المقاومة المسلحة، وتحمل مشروعا لتحرير العراق، ولسانها أطول من قامتها، فهذه كارثة سياسية وأخلاقية وخروجا عن الثوابت الوطنية، خصوصا وانها اختارت أياد علاوي، صاحب السجل الاسود في تعاونه مع المحتل لتختفي تحت عباءته. واذا شئنا الصدق، وليس ابن عمه، فان هذا الفعل المشين يعد تعامل مع العدو في وضح النهاار، او على عينك يا تاجر، كما يقول العراقيون. كان من المفترض ان يتستر أصحاب الفيل على المعاصي التي ابتلوا بها، قبل ان يجعل الله كيدهم في تضليل، لا ان يتصرفوا بوقاحة وصفاقة وقلة ادب، وهم يتلون على مسامعنا مدائح "نبوية" بحق علاوي وقائمته. مثل رجل علماني ، مخلص للعراق ووحدته وعروبته، والوطني الذي ادخره القدر لانقاذ البلد من الاحتلال الايراني. وكل ذلك من اجل تحقيق هدف واحد وحيد سبق وان جرت محاولات من اجل تحقيقه، في اسطنبول وبيروت والقاهرة والبحر الميت. وهو ايصال رسالة الى الامريكان تقول، لقد تخلينا عن خيار المقاومة وقبلنا التعامل مع الاحتلال كأمر واقع، وما عليكم سوى ان تردوا التحية بمثلها او احسن منها ولقد كان اكثر ما يحزن في هذا الخصوص، هو ما يتعلق الامر بالمقاومة العراقية، فبدل ان يداروا خيبتهم وينكسوا رؤوسهم وتعرق جباهم خجلا، حاولوا الاساءة اليها، باستخدام نفس العبارات التي كان يستخدمها اعلام المحتل والمنطقة الخضراء، حول سرية عملها وتحركاتها واختفاء قادتها عن عيون المحتل وتجنب رموزها الظهور في وسائل الاعلام الخ. ترى هل يريد عملاء الاحتلال الجدد، لكي يعترفوا بوجودها، ان يرتدي المقاتلون زيا عسكريا موحدا، وتفتح قيادات المقاومة مكاتب لها في المدن وتكتب عليها يافطات عريضة تقول، هنا مكتب الجبهة الفلانية والجيش الفلاني، وهنا كتائب ثورة كذا، وتنظيم كذا، وتنشر قائمة باسماء وعناوين وتلفونات وايملات قادتها، لتسهيل الاتصال بهم من قبل وسائل الاعلام؟. ام انها، اذا فعلت ذلك، ستجعل من نفسها هدف سهل امام قوات الاحتلال ومليشيات الحكومة المسلحة وفيلق القدس والموساد الصهيوني وغيرهم؟ اذا كنتم ابطال الى هذا الحد فلماذا، بالله عليكم، تتحدثون باسماء مستعارة وانتم تعيشون مثلي، على بعد الاف الكيلومترات عن العراق، تحسبا من عقاب ينالكم او قطع المعونات عنكم. اليست هذه جريمة بحق انبل واشرف ظاهرة عرفها تاريخ العراق والعرب والبشرية جمعاء؟. لم يدر بخلدي التعرض لهذا الموضوع مرة اخرى، لولا اصرار اصحاب الفيل على مطالبتهم بالوقوف الى جانب علاوي في "كفاحه الوطني والبطولي" لنيل استحقاقه الانتخابي وتشكيل الوزارة، في حين كان الاجدر بهم الاعتراف بالفشل والتراجع عنه وتقديم الاعتذار للشعب العراقي. لا ان يكابروا ويعتبروا فوز علاوي في الانتخابات انتصارا، وهو في حقيقته ليس اكثر من وهم يعشعش في مخيلتهم. ومع ذلك دعونا نتفحص الامر على ضوء النتائج التي افرزتها الانتخابات حتى هذه اللحظة، وعلى سبيل المثال لا الحصر، لان القائمة بهذا الخصوص طويلة ومؤلمة ان المشاركة في الانتخابات التي ارادوا منها تحقيق مكاسب فئوية ضيقة، تحولت الى مناسبة أفسحت المجال امام المحتل ليقول للعالم وبصوت عالي، ها هو الشعب العراقي قد شارك في الانتخابات بجميع مكوناته واطيافه، وكل مدن العراق من شماله الى جنوبه، بما فيها مدن المقاومة المشهورة، مثل الفلوجة والرمادي وديالى والموصل، ولم يبق سوى تشكيل حكومة الشراكة الوطنية، ويعيش العراقيون بثبات ونبات. ناهيك عن ان الوجوه الكالحة التي فازت بالانتخابات السابقة، هي ذاتها التي فازت بانتخابات اليوم، والتي لم تجلب للعراق واهله سوى الخراب والدمار. المالكي وعلاوي والجلبي والهاشمي والحكيم والاخوة الاعداء جلال ومسعود نموذجا وحول تحجيم هيمنة الاحزاب الطائفية على مجلس النواب والحكومة، فما حدث اثبت العكس تماما حيث كان عدد المقاعد التي حصلت عليها هذه الاحزاب في الانتخابات السابقة التي جرت في نهاية عام 2005 ، بلغ 128 مقعد من مجموع مقاعد البرلمان البالغة انذاك 275 مقعد، اي بنسبة 46% ، في حين حصلت في هذه الانتخابات على 159 مقعد، اضافة الى اربعة مقاعد تعويضية، ليبلغ مجموعها 163 مقعد من مجموع مقاعد البرلمان البالغة 325، اي بنسبة 51 % ،اي بزيادة 5%. وهي النسبة الكافية لمنع علاوي من تشكيل الحكومة وفق قانون الانتخابات والدستوردعونا نسترسل اكثر في هذا المجال، فبعد ان تفرقت ايدي سبأ وانفرط عقدها جراء الخلافات الحادة التي وقعت بينها، والتي وصلت حد القتال الضاري بين مليشياتها، وخصوصا بين حزب الدعوة والتيار الصدري، وفي اكثر من مدينة في الجنوب وفي مدينة الثورة،. بحيث فشلت كل محاولات ايران لتوحيدها قبل الانتخابات، اضطرت بعد الانتخابات الى تصفية خلافاتها وتماسكت اكثر، واندمجت في كتلة واحدة برئاسة ابراهيم الجعفري، واصبح بامكانها افشال علاوي في تشكيل الحكومة اذا جرى تكليفه كونه الفائز الاول في الانتخابات. وفي كل الاحوال، فان القرار السياسي والعسكري والامني في العراق، وفي كل المجالات الاخرى، هو ليس بيد الاحزاب التي تشكل الاغلبية في البرلمان، سواء كانت مالكية او علاوية ، صدرية او كردية، وانما بيد السفير الامريكي وقائد قوات الاحتلال في بغداد.اما الحديث عن انهاء النفوذ الايراني في العراق، فقد وجدنا نموذجا ساخرا عنه، في تهافت علاوي على احزاب ايران من اجل التحالف معها لتشكيل الحكومة، وصولا الى استجداء سمسار الاحتلالين الامريكي والايراني المدعو علي السيستاني لنفس الغرض. واذا حدث وتدخلت امريكا لفرض علاوي على رئاسة الحكومة، فانها لن تتمكن من استبعاد الاحزاب الطائفية والعرقية والتقليل من حصتها في البرلمان والحكومة ومؤسسات الدولة الاخرى. وهذا يعني العودة الى المحاصصة الطائفية وما تنطوي عليها من مساويء. وبهذه المناسبة ازعم، ان امريكا لم تفكر ولن تفكر، على المدى المنظور، في انهاء التواجد الايراني في العراق، ولا استبعاد احزابها او مريدها، بل على العكس من ذلك، حيث تؤكد الوقائع على ان امريكا وايران في طريقهما للاتفاق على تشكيل حكومة شراكة بينهما. كما ازعم ايضا، بان الطرفين حريصان على استمرار التحالف بينهما بشان العراق، لان تدمير العراق ارضا وشعبا وتاريخ وحضارة، هو هدف مشترك بينهما اضافة الى الحليف الثالث الكيان الصهيوني الذين وضعوا انفسهم في موضع الدفاع عن علاوي، سيصرخون، اذا لم نختار علاوي ولا المالكي وقاطعنا الانتخابات، فما هو الحل؟هنا نعود بهؤلاء الى ابسط بديهيات السياسة والمنطق. ان الحق لا يجوز التنازل عنه اذا لم يكن بامكاننا استعادته، حتى اذا مضى عليه عقود طويلة من السنين. وان المطالبة به والقتال من اجل استرجاعه وبكل الوسائل المتاحة ومهما غلت التضحيات، واجب وطني واخلاقي وديني ايضا. وان المعارك في هذا الخصوص تقاس بمشروعيتها وليس بنتائجها. فالدفاع عن الوطن والعرض والمال والكرامة لا يشترط تحقيق النصر مسبقا. هذا ما فعلته المقاومة العراقية حين قررت الدفاع عن الوطن، واستطاعت رغم كل اختلال ميزان القوى لصالح المحتل الامريكي بفارق كبير جدا جدا، تحقيق انتصارات مذهلة هزت عرش امريكا امام شعوب العالم كله. ترى اليس معيبا ان نسال عن الحل وهو بين ايدينا؟ نعم لقد تراجعت المقاومة في الاونة الاخيرة، لكن هل من العدل والانصاف والاخلاق التخلي عنها في محنتها؟، ام ذلك يتطلب الوقوف الى جانبها والبحث عن اسباب تراجعها والعمل على ايجاد الحلول لها، وتقديم مزيد من الدعم والاسناد اليها؟. بمعنى اوضح، هل يجوز لنا التغني بها وبانتصاراتها ونرفع هاماتنا جراء بطولتها ونفتخر بعراقيتنا بسببها، ونتخلى عنها في محنتها؟. قد يحق لغير العراقي فعل ذلك، لكن لا يحق للعراقي ان يفكر بهذه الطريقة. ثم ان تراجع المقاومة لا يعيب، فالمقاومة ليست جيشا نظاميا اذا كسر هزم ، المقاومة جيش شعبي يخوض حرب عصابات طويلة الامد، وقد تاخذ سنين طويلة وربما عقود، وفيها يوم لها ويوم عليها الى ان يتحقق النصر. وقد مرت كل مقاومات العالم بحالة مشابهة وحققت في نهاية المطاف الانتصار وحررت شعوبها من عار الاحتلال باختصار شديد فالخط البياني في حروب التحرير الشعبية الطويلة الامد، لا يسير باتجاه الصعود دائما، لكنه يصل في نهاية المطاف الى القمة، اي لجهة انتصار المقاومة مهما طال الزمن، في حين يكون نصيب المحتلين الهزيمة مهما بلغوا من قوة وجبروت. خصوصا وان المقاومة العراقية تقاتل بارادتها التي تعد اقوى اسلحة القتال والنصر. وقد اكد هذه الحقيقة الرئيس الامريكي الاسبق نيكسون، في تفسيره لهزيمة امريكا في فييتنام، بقوله "ان الجيوش ، مهما امتلكت من مقومات القوة ،تخسر معاركها اذا فقدت ارادة القتال". كان الاجدر باصحاب الفيل واتباعهم ومريديهم ان يسالوا انفسهم قبل ان يسالوا الاخرين، هل علاوي وقائمته هو الحل، اي بديل المقاومة الذي سيحرر العراق؟ ام ان علاوي وقائمته جزء من جسم الاحتلال ويعمل على تكريس الاحتلال وليس انهائه؟. وهل الدخول في العملية السياسية هو البديل؟. ام ان البديل هو الشعار المزيف مقاومتان، واحدة سياسية والاخرى مسلحة؟نعم السياسة فن الممكن، لكنها ليست فن اشاعة الهزيمة في صفوف الناس.نعم للواقعية وقراءة المستجدات والتصرف بالعقل وليس بالعواطف، لكن ليس على حساب الثوابت الوطنية والتلاعب بمصير العراق. الواقعية والعقل والحكمة وكل المصطلحات التي يحلو للبعض ترديدها دون دراية، ينبغي ان لا تتعاكس مع الحقائق التي اثبت صحتها من خلال تجارب شعوب الارض قاطبة، وعبر مراحل التاريخ المختلفة. ومن ابرزها ان ما اخذ بالقوة لا يسترد الا بالقوة، وان امريكا جاءت الى العراق من اجل البقاء ولن تنسحب طواعية. وما يشاع عن انسحاب امريكي كامل من العراق في نهاية العام القادم، مجرد اوهام واماني وردية، وان المقاومة السياسية يشترط ان تكون رديف للمقاومة المسلحة ومكملة لها وتحت قيادتها واشرافها. فالمقاومة واحدة وان تعددت راياتها.وان لا فرق بين خدم الاحتلال في المنطقة الخضراء، فكلهم قبلوا بالعملية السياسية وكلهم وافقوا على تدمير العراق واهلهشهداء المقاومة الباسلة سقطوا من اجل تحرير العراق، وليس من اجل الاعتراف بالمحتل والتعامل معهتذكروا ذلك، وضعوا الله بين عيونكم، قبل ان يرميكم بحجارة من سجيل ويجعلكم كعصف ماكول .
الـوعـي العـربـي

السبت

كسر الذراع التركي على مذبح الحريـة
                                         

إن ما جري من عدوان وقرصنة همجية ووحشية علي قاقلة الحرية في المياه الدولية لكسر الحصار علي الشعب الفلسطيني المفروض من قبل الأشقاء قبل الاعداء يضاف الي سجل الكيان الصهيوني الأسود المفعم بالجرائم التي يندي لها جبين الإنسانية جمعاء ويمثل إنتهاكا لكل الأعراف والمواثيق الدولية ولا يمكن تبرير هذا الجرم الصهيوني العنصري باي حال من الأحوال ولولا صمت المجتمع الدولي وتشجيعه لهذه العصابات ما كان يصل الي هذه الدرجة من الأرهاب والبلطجة وهذا ليس بجديد علي المجتمع الدولي الراعي الرسمي لهذا الكيان منذ أن قام بانشاء وطن قومي لليهود علي أرض فلسطين ، ولكن ما نأسف عليه حقا هو حالة النظام العربي الرسمي وما وصل اليه وإنعكاساته وسياسات حكامه التي تعكس ضعف الإرادة او إنتزاعها من قاموس الوجود ، ولم يبقي أمام حكام الأمة من أصحاب العروش والكروش إلا أبداء الخضوع والخنوع والتوسل لاعدا ئنا ، إن إحلال السلام بمعرفة الصهاينة ومن ورائهم أمريكا والغرب للمنطقة العربية هو أكذوبة كبري وزعم زائف وأن التطبيع مع اليهود والتعامل معهم والرضوخ لافكارهم ونهج سياساتهم هو لجلب مزيد من التأخر والخراب علي المنطقة العربية وأن تمسكنا القائم علي أن السلام مع العدو الصهيوني هو خيارنا الإستراتيجي هو مجرد حديث يفتقد الي المصداقية والمنطق لعدم وجود مؤشرات تاريخية تقطع بذلك ،فلذا كان لابد من هذه المقدمة التاريخية وبعودة لما جري من عدوان همجي علي قافلة الحرية في المياه الدولية كان لابد من معرفة حقيقة وأسباب ما يدور في فكر الصهاينة ، ولذا نقول بان إسرائيل لم يعد لديها اليوم اي هواجس أمنية من الأنظمة العربية التي تم تحييدها و أصبح منها ماهو تابع ومن هو شريك وبخروج مصر من المنظومة العربية ودورها الإقليمي وفشل التضامن العربي وإنفراد القادة العرب في إتخاذ قرارتهم مما شكل صفقة رابحة للكيان اليهودي وإسقاطنا للثوابت التاريخية مما دعا الي الدخول في مرحلة العجزعن الوقوف ضد إسرائيل ، ويبدو أن إسرائيل قد أصابها حالة من السعار والجنون بعد أن أظهرت دولاً وأطرافاً اقليمية كبيرة مثل إيران وتركيا بدأت في شغل ادوارا ذات أهمية كبري وبخاصة في قضايا النزاع العربي الإسرائيلي او الفلسطيني الإسرائيلي ، ولذا أن ما قامت به إسرائيل لقافلة الحرية لايستهدف القافلة فقط بل أن الأمر يتعدي ذلك فالأعتداء علي أسطول الحرية هومجرد رسالة أرادت إسرائيل إيصالها الي تركيا بعد أن بدأت العلاقات الإسرائيلية التركية تأخذ شكلاً ومنحي جديداً مبنياً علي قوة المواقف التركية ومن يستمع الي عبارات رئيس الوزراء التركي رجب طيب ارودغان في قمة سرت الأخيرة يري كيف جري هذا التحول من خلال حديثه عن القضية الفلسطينية والقدس وأن ما قاله لم يخرج من رئيس او ملك عربي ،إذن الأعتداء الصهيوني علي قافلة الحرية ما كان ليكون مجرد مصادفة او وليد اللحظة وأنما جاء محاولة منها لكسر الذراع التركي وعقابا لها علي مواقفها الأخيرة التي رأت فيها إسرائيل إذدياد النفوذ التركي في المنطقة والذي أربك كل الموازين ، إسرائيل وأمريكا لديهم ميولاً عدوانية تجاه تركيا ولكن لاتستطيع البوح بذلك صراحة لان السياسة التركية لا تتلقي التعليمات من أمريكا ولا من غيرها كما يحدث في دولنا العربية ولا يوجد ما يبرر الضغط علي النظام التركي لاحداث إصلاحات ديموقراطية لانه لا تنقصها الديموقراطية ، إسرائيل لا تنسي ما جري في مؤتمر دافوس الأقتصادي العام الماضي عندما أتخذ رئيس الوزراء التركي طيب اردوغان موقفاً صارماً وحازماً تجاه الممارسات الصهيونية أثناء الحرب علي غزة رافضا ما ذكره شيمون بيريز في المؤتمر مما دعا اردوغان الي مغادرة المؤتمر والعودة الي تركيا و كذلك أصرار تركيا علي أن تقدم إسرائيل إعتذارا علي إهانة سفيرها عندما أرادت إسرائيل أظهاره بصورة مهينة ، يضاف الي كل ذلك أن تركيا اليوم تمارس دوراً أقليميا خطيراً وكبيراً تجاه القضايا العربية وبخاصة القضية الفلسطسنية ودعم التعاون مع سوريا وكذلك دورها في رعاية أتفاق التفاهم مع إيران بشأن قضية تبادل اليورانيوم والتي توصلت اليه كل من تركيا والبرازيل مما أضاع علي أمريكا والغرب فرصة فرض مزيد من العقوبات علي ايران او علي الأقل وضعهم في حرج دولي ، إن المواقف التركية لم تقتصر تجاه فلسطين وغزة والقدس فقط بل أنها أصبحت لاعبا رئيسيا في كافة الخلافات العربية والتوفيق بينهم لما تحمله تركيا من أرثا تاريخياً إسلامياً قديماً كان له عظيم الآثر علي الحياة العربية كما أن التراث الثقافي المشترك مع العرب والذي أفرزه التاريخ الإسلامي قد صنع أرضية ثقافية متقاربة مع الأمة العربية ، إسرائيل وأمريكا والغرب لاتريد أدوراً لاي قوي أقليمية إسلامية في هذه المنطقة ، في الماضي قضت إنجلترا ومعها بعض ملوك وسلاطين العرب علي الأمبراطورية التركية والقضاء علي الخلافة العثمانية ومن بعدها دخل العرب مرحلة تقاسم النفوذ الإستعماري الذي سمح لليهود باقامة دولتهم علي أرض فلسطين ومن بعدها لم يعرف العالم العربي طعما للاستقرار والمذبحة التي أرتكبتها إسرائيل لم تكن الأولي في تاريخها الأسود ولن تكون الأخيرة ما دام النظام العربي يضع رأسه في الوحل كما يحدث كل اليوم
الـــوعـــي الـعـربـي

الخميس

حقيقة إسرائيل النووية


كنا قد تناولنا في القسم الأول من المقالين السابقين حقيقة الأسطورة الإسرائيلية التي تؤكدعدم أمتلاك إسرائيل للسلاح النووي وأن هذه الأكذوبة قائمة علي مزاعم وإدعاءات إعلامية صهيونية لبث الرعب في نفوس العرب والمسلمين لفرض هيمنتها وسيطرتها علي الأمة العربية وكنا قد فندنا تلك المزاعم التي تؤكد عدم قدرة إسرائيل في التوصل الي أسرار القنبلة الذرية حتي اليوم ، ولكن في المقابل كان لزاما علينا أن نقدم الطرح الآخر الذي يتحدث ويؤكد علي أمتلاك إسرائيل وتوصلها الي أسرار القنبلة النووية بل وتُعد سادس دولة نووية في العالم ولديها ما لديها من رؤوس نووية وصواريخ قادرة علي حمل هذه الرؤوس ، و حتي يكون المواطن العربي علي بينه من أمره وعلي دراية كاملة بما يرتكبه اليهود الصهاينة ومن يدعمهم وأنهم لا أمن ولا سلام معهم ويجب أن نتعامل معهم بالمثل وهو منطق القوة لا منطق السلام والخيار الإستراتيجي فكان لابد من تفنيد هذا الطرح ، فالثابت في رآي هؤلاء من خلال التسلسل التاريخي لهذا الكيان الطفيلي ومنذ أن وضع اقدامه علي الأرض العربية أن إسرائيل هي كيان ديني عنصري ذات طابع سياسي وديني وأن هذا الكيان يبني قوة عسكرية قادرة علي ردع اي أعتداء سواء كان عربيً او أسلامياً علي الرغم أن كل الوقائع التاريخية تؤكد أن العرب والمسلمين دعاة سلام وليسوا دعاة حرب إلا لمن اعتدي وبغي بالمقابل هم ناقضي العهود والمواثيق وقتلة الأنبياء علي مر العصور، كما أن أمريكا ودول غرب أوربا لاتضن علي هذا الكيان باي شئ حتي القنبلة النووية والتي أستطاعت إسرائيل الحصول علي أسرارها من هذه الدول سواء كان بالطرق المشروعة او عن طريق سرقة المعلومات من خلال عملائها الذين تزرعهم في مختبرات هذه الدول وأن الواقع يؤكد علي أنها تسعي منذ نشأتها لامتلاك أسلحة نووية بل وبناء ترسانة نووية قادرة علي ردع اي قوة في العالم وذلك لما لديها من هواجس أمنية وعقائدية تتحدث عن زوال دولتهم في يوم من الأيام، ولهذا تسعي إسرائيل من خلال أمريكا والغرب الي بناء قدراتها النووية ومدها بكل ما يلزمها من أجل هذه الصناعة كما تشير بعض الوثائق التاريخية التي يستدل بها علي توصل هذا الكيان وقدراته في أمتلاك أسرار السلاح النووي وتشير هذه الوثائق التاريخية والتي خرجت عن قصد او عن غير قصد الي النرويج التي قامت بمد إسرائيل في عام 1958 بالماء الثقيل اللأزم لصناعة القنبلة النووية وفي أغسطس من عام 1966سارعت أمريكا الي الإتفاق مع إسرائيل علي نزويدها بمادة اليورانيوم اللازم لمفاعلها الذري الذي ساعدها الفرنسيون علي بنائه وبذلك أستطاع الكيان الصهيوني أمتلاك مكونات القنبلة الذرية مما دعا إسرائيل الي عدم توقيعها علي معاهدة حظر إنتشار الأسلحة النووية عام 1968 وفي نوفمبر من عام 1974وقعت إسرائيل وأمريكا أتفاقا بمقتضاه تلتزم الولايات المتحدة الأمريكية بتزويد إسرائيل بالوقود النووي اللازم لتشغيل مفاعل نووي ،وفي أغسطس من عام 1977أعلنت أمريكا عن أختفاء كميات من المواد النووية المشعة من معاملها الذرية وأشارت أصابع الإتهام في سرقة هذه المواد الي إسرائيل عن طريق جواسيسها وإن كان الأمر يبدو علي أنه مسرحية هزلية ، وفي عام 1977 كانت مصر أول من أشارفي موتمر لاجوس الي التعاون النووي بين أسرائيل والنظام العنصري في جنوب أفريقيا وكان لاسرائيل عدة سوابق إجرامية وأرهابية منها إغتيال علماء الذرة المصريين الذين برعوا في مجال التقنية النووية وكذلك ما جري من تدمير المفاعل النووي العراقي عن طريق الطائرات التي أغارت علي بغداد في الثامن من يونيو 1981 ودمرته تدميراً كاملاً حتي تحقق إنفرادها بالسلاح النووي ، ومن خلال التسلسل التاريخي أيضا يؤكد الذين يقرون بامتلاك إسرائيل للسلاح النووي بانه في عام 1987 أجمع عدد من الخبراء الأمريكيين علي أن أسرائيل تملك بالفعل عدداً كبيراً من رؤوس نووية علي الرغم من إعلان مخاوفهم من أمتلاكها لهذا النوع من هذه الأسلحة ومما أكد هذه الحقائق ما جاء في تصريحات موردخاي فعنونو الذي أمضي أعوام في مفاعل ديمونه والذي أنتهي الي أذاعة أسرار تتعلق بامتلاك إسرائيل ما بين 100 و300 رأس نووي ومن ثم تم خطفه في عملية مخابراتية تمت وقائعها خارج إسرائيل وتمت محاكمته وسجنه الي أن تم الأفراج عنه ، وفي ذات العام من 1987 دخلت إسرائيل مرحلة التجارب النووية وأصبحت قادرة علي أطلاق صاروخ مداه 1500 كيلو متر ويستطيع حمل رؤوس نووية وصولا الي تطويرها صاروخ ذي رأس نووي باسم أريحا/ 2 ، وفي أكتوبر 1989أكدت الولايات المتحدة الأمريكية وجود تعاون بين إسرائيل وحكومة بريتوريا العنصرية السابقة لتصنيع صواريخ قادرة علي حمل رؤوس نووية تقوم فيها حكومة جنوب افريقيا بتزويد إسرائيل بمادة اليورانيوم المخصب لاستخدامه في المفاعلات النووية وكان هذا بمثابة الإعتراف الصريح من أمريكا عن طبيعة ربيبتها إسرائيل في تطوير قدراتها النووية ، وفي عام 1991صدر كتاب في الولايات المتحدة الأمريكية باسم علاقات خطيرة يكشف فيه المؤلف عن حقيقة العلاقات السرية بين أمريكا وإسرائيل وتحدث فيه عن سرقة او تهريب 100كيلو جرام من اليورانيوم المخصب من مفاعل نووي أمريكي ووصوله الي مفاعل ديمونه . يقول بعض من يؤكد علي إمتلاك إسرائيل لكل أنواع الأسلحة من أسلحة الدمار الشامل الي القنبلة الذرية بان إسرائيل ليست قانعة بما لديها من قوة عسكرية تقليدية بل أنها تسعي للحصول علي المزيد لتطوير قدراتها التدميرية بحجة أنها تتعرض للخطر من دول العالم العربي والإسلامي مما يهدد في وجودها ، اسرائيل تريد أن تفرض شريعتها علي العالم بما فيهم أوربا وأمريكا ومن ساعدوها في الخروج الي الوجود والإعتراف بها من كيان طفيلي لقيط الي دولة تهدد وتعربد لاحدود لها ولاشريعة ولا قانون ، وعلي الرغم من أمتلاك إسرائيل وتفردها النووي ورفض وضع منشأتها النووية تحت تصرف المراقبة الدولية إلا أنها تسعي الي غل يد الدول الإسلامية والعربية في أستخدام التقنيات النووية حتي لو تعلق الأمر بالمجال السلمي او العلمي ولهذا وصلت إسرائيل وأمريكا والغرب الي هذه المرحلة من الهوس والجنون لما توصلت اليه الجمهورية الإسلامية إيران من تقدم في مجال التقنية النووية الذي تسعي إيران الي تطويره وتسعي إسرائيل وأمريكا الي وقف هذه البرامج بالقوة حتي لو كلفهم ذلك إعلان الحرب وفتح ابواب جهنم علي الدول العربية باكملها ولعل كل الحقائق السابقة وكل تصرفات الكيان الصهيوني الإجرامي قادرة وكفيلة علي أن تقطع بانها لن تسعي الي سلام معنا طالما كان لديها سلاح ردع جهنمي وشيطاني
الـــوعـــي الـعـربـي

الأحد

اسرائيل النووية .. والجارديان البريطانية
                                     

كنا قد تناولنا في مقالنا السابق موضوعا تحت عنوان الأسطورة النووية والأكذوبة الإسرائيلية واتفاقاً منا علي الرؤية التي طرحها السيد أنيس النقاش مع الإعلامي القدير عمرو ناصف في" برنامج وماذا بعد ؟"الذي تقدمه قناة المنار اللبنانية والتي فند فيها النقاش المزاعم التي تتحدث عن أمتلاك الدولة الصهيونية للسلاح النووي وأكد عدم قدرة إسرائيل علي امتلاك هذا النوع من أسلحة الردع وقد اتفقنا مع ما ذكره السيد أنيس النقاش وقلنا بان كل مايصدر من دعاية عن أمتلاك إسرائيل لهذه الأسلحة ما هي إلا دعايات تأتي ضمن أطار الدعاية المسمومة التي تخرج عن دوائر صهيونية وذلك لبث الرعب في نفوسنا علي الرغم من أننا لا نستطيع أن ننكر التقدم الهائل لقدرات إسرائيل العسكرية المدعومة من أمريكا ، وقد كان هذا الموضوع بمثابة القاء الحجر في بحيرة من الماء الراكد فلم يمر وقتاً طويلاً علي ما تم طرحه حتي خرجت علينا صحيفة الجارديان البريطانية هذا الأسبوع لتؤكد المزاعم التي تتحدث عن أمتلاك إسرائيل لاسلحة ورؤوس نووية وذلك من خلال نشرها وثائق موثقة و صادرة من حكومة جنوب أفريقيا تؤكد بان إسرائيل عرضت بيع رؤوس نووية لحكومة الفصل العنصري لجنوب أفريقيا عام 1975 و لهذا نقول أن ما تم إعلانه جاء ليصب في ذات السياق وضمن الحملة الصهيونية الترويجية الدعائية التي تتحدث عن أمتلاك إسرائيل لاسلحة ردع نووي والغريب في الأمر أن ما أعلنت عنه صحيفة الجارديان البريطانية جاء في وقت يطالب فيه المجتمع الدولي مراجعة ومراقبة إسرائيل لما تمتلكه من أسلحة نووية وفي وقت تحاول إسرائيل الإدعاء بانه حتي في حال أمتلاكها أسلحة نووية فانها تعتبر قوة مسئولة لا يمكن أن تسئ أستخدام هذه الأسلحة علي عكس الجمهورية الإسلامية إيران التي لا يمكن الوثوق بها ، صحيفة الجارديان أشارت الي وثائق أعلن عنها أكاديمي امريكي يهودي من أصل جنوب أفريقي أسمه "بولانكو سورانسكي " أعترف فيها بان إسرائيل عرضت بيع رؤوس نووية علي حكومة بريتوريا العنصرية عام 1975 وقدمت المكون الذي يمكن من تفجير أسلحة نووية حرارية ولكن صفقة السلاح النووي لم تكتمل، فيما يعد هذا هو أول دليل رسمي موثق يشير الي أمتلاك الدولة الصهيونية السلاح النووي، ولكن يبدو أن الجارديان البريطانية فقدت ذاكرتها او نسيت باننا لنا ذاكرة نووية وأنها ليست المرة الأولي التي تعلن فيها الصحيفة هذه المزاعم فقد أعلنت الصحيفة من قبل وبالتحديد في ينايرعام 1988 خبرا مفاده بان إسرائيل وحكومة بريتوريا العنصرية إشتركا في برنامج لانتاج نوع خاص من الأسلحة النووية يناسب ظروفهما العسكرية ، إسرائيل تملك أسلحة نووية وما الغريب في ذلك ؟ كل يوم نسمع ذلك ، إذن ما الجديد في الأمر الذي يدعو الي مثل هذه الأمور الدعائية ؟ نحن من جانبنا نقول ونعتقد بان لا أحد يستطيع أن ينكر او يقلل من قدرات إسرائيل العسكرية وتطورها ولكن ليس علي المستوي الذي تقدمه لنا آلة الإعلام الصهيونية ، أن وسائل الإعلام الصهيونية ومن ورائها وسائل إعلام أمريكية وأنجليزية تعمل معا لمصلحة إسرائيل وبتنسيق واضح وظاهر بينهم وفي أوقات متناسقة فجاءت التصريحات بعد أن حققت إسرائيل غايتها ومكملة بعضها البعض علي نسق واحد وعلي وتيرة واحدة هدفها بث الرعب في نفوس العرب والمسلمين وبيان القدر الذي وصلت اليه قوة اليهود وأن سلاحهم فقط لاعداء اليهود ، إسرائيل لم تستطع ولم تجرؤ علي الإعتراف المباشر بامتلاكها لاسلحة نووية وما زالت تنفي ما أعلنه "سورانسكي" وذلك حتي تظل قوة نووية خفية تثير الرعب في نفوسنا وبذلك تحقق إسرائيل ما تريده بدون أن يكلفها ذلك شيئا فلذا خرجت دوائر إعلام وثيقة الصلة باسرائيل وبالوكالة عنها في تسريب هذه الأخبار والذي جاء في هذا التوقيت ضمن حملة ترويج إعلامية تقودها منظمات صهيونية أمريكية وبريطانية للتاكيد علي دعم قوة إسرائيل وأن يحيطوا العرب بانهم أصبحوا قوة نووية هائلة حتي يبثوا الرعب والصدمة والترويع في نفوسنا ويحققوا سلام مالك القنبلة النووية مع من لا يملكها ، إسرائيل تخشي إيران ولذا هي تسابق الزمن من أجل أمتلاكها سلاحا نوويا يكون سلاحا رادعا لاي قوة تهدد تواجدها ولهذا تحاول وقف قدرات إيران النووية وتدميرها قبل أن تخرج الي الوجود وإحداث التوازن المطلوب وهذا ما أكد عليه نتنياهو بقوله بان الخطر الإيراني يزداد ولا يمكن تغيير المفاهيم لنظام أصولي متطرف وأشار الي أن التهديد الإيراني يعتبر من أكبر المخاطر التي تتعرض لها إسرائيل وأنها تسعي للوقوف ضد كل الدول الإسلامية والعربية حتي لو كانت بعيدة عن حدودها وذلك بالردع النووي الذي ربما لم تتوصل اليه حتي اليوم ولم ترجح كفة الميزان الإسرائيلي علي الميزان الإيراني ولهذا وصل بهم الي حد الهلع من قدرات إيران التي توصلت اليها في تطوير قدراتها النووية ولكن يبدو أن أسلحة إسرائيل النووية هي دعاية صهيونية .
الـــوعـــي الـعـربـي

الخميس


أكًذوبة إسرائيل النووية
                                       

نحن نتفق مع ما قاله السيد انيس النقاش في حديثه مع الاعلامي الكبير عمرو ناصف عبر قناة المنار الفضائية عن قدرة إسرائيل النووية بل ونؤكد بان الكيان الصهيوني ليس لديه قوة ردع نووية بالمعني الحرفي أي التقنية العلمية النووية بل أنها دائمأً تسعي لامتلاك أسلحة ردع نووية سواء كانت بطرق مشروعة من خلال عقد أتفاقات مع أمريكا أو من خلال طرق غير مشروعة عن طريق محاولة سرقة الأسرار التكنولوجية النووية عن طريق عملائها وجواسيسها في المختبرات الأمريكية ، ولهذا تحاول إسرائيل جاهدة الانفراد بإنتاج أسلحة الردع النووي و حصولها علي أسرار القنبلة النووية بشتي الطرق ورفضها وضع منشاتها النووية تحت الرقابة الدولية وذلك حتي يظل الغموض حول أمتلاكها أسلحة نووية مجرد لغزاً مرعباً لأي نظام عربي ويعاونها ويتحالف معها في ترويج هذا المفهوم أصدقائها ومن كان لهم الفضل في زرع الكيان الصهيوني في قلب الأمة العربية وبما يشيعه عنها إعلامهم المدسوس عن أمتلاك إسرائيل لأكثر من ثلاثمائة رأس نووي أو أكثر وقدرتها علي ردع أي قوة عسكرية عربية أو إسلامية ولهذا تسعي إسرائيل وأمريكا والعالم الغربي إلي التصدي لأي دولة عربية أو إسلامية يكون لديها طموحات لتطوير أو امتلاك قدرات نووية حتي في المجال السلمي ولهذا يقف العالم كله ومن خلفه أمريكا وإسرائيل إمام طموحات الجمهورية الإسلامية إيران في مجال التقنية النووية وهذا ما يؤكد خشية إسرائيل من أمتلاك إيران للقنبلة الذرية و حقيقة النوايا التي تحاك ضد العالم العربي والإسلامي وطبيعة الصراع ، ورب سائل يقول وهل أمريكا صانعة إسرائيل تبخل عليها في أن يكون لديها أسلحة ردع نووية ؟ والإجابة نعم أمريكا هي راعية إسرائيل بل هم أكبر من ذلك فهي أبنها المطيع وزراعها لتنفيذ أوامرها في كل وقت وفي كل حين وفي آي مكان ، إن كل الأحاديث التي تخرج عن أمتلاك إسرائيل للسلاح النووي لم تخرج إلا من صناع إسرائيل أنفسهم ومن صناع السياسة الأمريكية لبث مشاعر الخوف والرعب في نفوسنا ، وأن وسائل الإعلام الصهيونية في كل من أمريكا وإسرائيل تعمل معا لمصلحة الكيان الصهيوني وبتنسيق واضح وظاهر فيما بينهم وبث الرعب في نفوس العالم العربي والإسلامي وبيان القدر الذي وصلت إليه قوة الصهاينة ،نحن لا ننكر التفوق العسكري لقدرات الكيان الصهيوني ولكن ما جدوي هذه القدرات التقنية أمام قوة و عزيمة وإصرار رجال المقاومة الذين رسموا أروع البطولات في أنبل المعارك نحن لدينا الرجال والإيمان بالقضية ، وعلي العرب أن لا يعيشوا أمام الأمر الذي تفرضه إسرائيل وعلينا السعي وان كنا تأخرنا كثيرا في الوقوف أمام الغطرسة الصهيونية والإمبريالية الأمريكية بأي وسيلة حتي لو كان الأمر يتعلق بامتلاك الجمهورية الإسلامية إيران لأي قدرات عسكرية نووية وعدم اعتبارها خطرا يهدد الأمة العربية ، فإسرائيل كيان زائل حتي لو امتلكت ملايين القنابل الذرية فهي أسطورة وأكذوبة وصدقناها
الـــوعـــي الـعـربـي

الأحد

إسرائيل كيان طابعه ديني
                                      

في الوقت الذي يُحتفل فيه الاسرائيليون بالذكرى الثانية والستين لقيامهم باغتصاب الأراضي العربية وأقامة دولتهم اللقيطة يقدم العرب التنازل تلو الآخر عن طريق الشراكة والصداقة وتوقيع المعاهدات والأتفاقيات السرطانية والتي ساعدت على أختراق مجتمعنا والتوغل الفكري والثقافي والأمنى بمفاهيم إستهلاكية وتدميرية من خلال فتح باب التطبيع السياسي والأقتصادي والزراعي والتعليمي على مصراعيه ويُخطئ من يعتقد بأن الصراع بين العرب والعدو الصهيوني سوف ينتهي بالشعارات والمعاهدات والمفاوضات ومُخطئ من يظن بأننا دخلنا في مرحلة سلام او تطبيع مع الكيان الصهيوني بما يجعلنا في مأمن من الأطماع والطموحات فالصراع بين العرب واليهود هو ليس صراعا سياسياً فالمسأله أكبر من ذلك وأعمق بكثير فالثوابت التاريخية تقطع بان الصراع هو صراع طابعة ديني ولا يمكن لإسرائيل أن تتخلي عن طابعها اليهودي ولا يمكن لليهود أن يتخلوا عن طموحاتهم في أرض الميعاد فالتاريخ يؤكد بأن إسرائيل كيان يهودي عنصري لقيط وليست دولة ذات طابع سياسي ولكن لن يتخل القائمون عليها من تمسكهم بطابعهم الديني وإيمانهم بالوعد الآلهي بالعودة الي أرض الميعاد وكل هذه الأمور تؤكد أن إسرائيل كيان ديني عنصري يلتزم في الصراع مع العرب بامور دينية أصولية تعمل علي تحقيقها بكل عزم لتحقيق غايتها الدينية في إنشاء إسرائيل الكبري باي وسيلة تحت شعارالسلام ولكن الكلمات لاتغني وحدها عن الأفعال لتحقيق تطلعات الشعوب وليس أمام الشعوب العربية والإسلامية إلا أستعطاف إسرائيل لانه ليس مسموحا لنا أستعمال القوه لتحريرالأرض وصون العرض لان هذا في عرف حلفاء الكيان الصهيوني من دول الغرب وأوربا تطرفا وإرهابا أما العقلية الصهيونية لم تتغير خاصة وأنها تسير علي نهج معين أستطاعت بمقتضاه أن تحقق الكثير من أجل تحقيق طموحات اليهود وعلي العرب أن يعلموا بان الكيان الصهيوني يسير علي نهج ثابت لا يحيد عنه طبقا للسوابق التاريخية ، فعندما يعلن رئيس الحكومة الصهيونية" نتن ياهو "عن موافقته لاقامة دوله فلسطينية بالشروط الصهيونية مع إعتراف عربي وفلسطيني بيهودية الدولة فانه يعي جيداً ما يقول ويأتي هذا ضمن خططهم السابقة لانشاء وطن قومي لهم وأعلنوا عن نواياهم وخططوا لذلك وقد أعلن عن ذلك المضمون مفكرهم اليهودي "تيودور هرتزل" عام 1895 في كتابه حول الدولة اليهودية وأكدت الأيام صدق هذا الحديث، أما الواقع العملي أكد أن اليهود أستطاعوا تحقيق الجزء الأكبر من أهدافهم بالسياسة وليس بالحرب وما أكثر ما قطعه اليهود علي أنفسهم وكذا وعودهم علي أنفسهم وعهودهم لللشعب الفلسطيني علي مدي السنوات الطويلة مع إخلالهم بوعودهم وعدم الإلتزام بها وأخيراً جاء ما عبر عنه "نتن ياهو" في خطابه الذي ألقاه في الجامعة الإسرائيلية وتفضله بالموافقه علي أقامة دولة فلسطينية عبارة عن مسخ لدولة ليس لها من مقومات الدولة سوي الأسم فقط فهي منزوعة السيادة والسلاح وليست لها اي سيطرة علي سماها وبحرها ولايحق لها أن تقيم اي معاهدات او إتفاقيات مع اي دولة في محيطها العربي وليس لها الحق في عودة لاجئيها وليست لها عاصمة فالقدس عاصمة أبدية للكيان الصهيوني وليست مستوطنة والثمن هو إعتراف بيهودية الدولة مع ترحيب كامل من البيت الأبيض بهذا الكانتون الذي لا يرقي الي مرتبة البلدية ، ولكن ما يثير الدهشة حقا هو رد الفعل العربي الذي لم نسمع له صوتا وهذه هي النكبة الجديدة وها هو التاريخ يعيد نفسه فالعرب لم يكن لهم اي نهج او خط سياسي ثابت تجاه القضية الفلسطينية الكل يتاجر بهذه القضية فدائما ما كانوا حكامنا العرب طوال فترة الصراع مع الصهاينة يسارعون الي تصديق عهود اليهود ووعودهم وكذلك دائما ما يراهنون علي حلفائهم من الأمريكان والبريطانيين والفرنسيين الذين هم في الأصل من يدعمون الكيان الصهيوني بكل قوة مما أدي الي تعرض العرب لويلات كثيره أخطرها بالطبع هو ضياع فلسطين ولذلك يجب علي حكامنا العرب أن لا يتصدوا او يراهنوا علي أمريكا في رؤيتها حول حل الدولتين لان هذه الوعود ما هي إلا عودة بالصراع بين العرب والصهاينة الي نقطة البداية وليس نقطة النهاية خاصة وأن بداية الصراع بين العرب واليهود بدأت باتفاقيات ووعود وعهود وأن من يدعم اليهود في مواقفهم العنصرية غير راغبين في تنفيذ هذه الوعود لان الخط والنهج السياسي للاستعمار ثابت نحو العرب ولم يتزعزع وهو إعداد القوة لبناء إسرائيل الكبري من النيل الي الفرات فقديما لم يكن بيد العرب اي ضمانه ُتلزم إسرائيل وحلفائها باي التزامات حول فلسطين واليوم لايملك العرب اي ضمانات تلزم اليهود بالوفاء بالتزاماتهم حول حقوق أبناء الشعب الفلسطيني فقديما أحتلوا فلسطين بعد العهود والوعود والمواثيق فماذا ينتظر العرب اليوم بعد أن أعلن الرئيس الأمريكي النسخة السوداء من الرئيس بوش عن ترحيبه لاقامة الدولة الفلسطينية علي طريقة نتنياهو دولة بلا سيادة، بلا سلاح، وبلا حدود، فقط سوف يسمح بان يكون لديهم علم ونشيد . فكل الدلائل تشير بان النهج اليهودي يتفق مع المنهج الإمبريالي للاستعمار الجديد وما هي الضمانات التي يحصل عليها العرب من أمريكا والغرب في التزام الصهاينة بما وعدوا به بالطبع لاشئ سوي حديث فقط ولذا نحن نحذر من عودة المفاوضات بين العرب وإسرائيل الي الطاولة مرة أخري مع تمسكهم بالمبادرة العربية اللقيطة التي يتم طرحها كل حين ولا يملكون سواها بعد إسقاطهم حق مقاومة العدو بالطرق المشروعة والتي تعيد الصراع العربي الإسرائيلي الي مراحله الأولي ، إسرائيل تسعي الي محاولة نزع إعتراف عربي بيهودية الدولة ومحاولة أقتاع العالم بان المشكلة الفلسطينية في طريقها الي الحل مع مطالبة العرب بسداد فواتير السلام المزعوم عن طريق أقامة تعاون أقتصادي وعسكري لتصبح هي القوة المهيمنة علي المنطقة عن طريق الأموال العربية من خلال فواتير سابقة السداد ، إسرائيل تتحدث بلسان الدولة صاحبة الشعب والسيادة وتعتبر أبناء الشعب الفلسطيني شعبا بلا دولة ، وليس لهم سيادة ومن هنا يضع الكيان الصهيوني لابناء الشعب الفلسطيني غاية لاهدافهم وطموحاتهم حتي لا يتركوا لهم اي آمال للوصول الي أهدافهم ، إن السلام الأسرائيلي المنشود هو أكذوبة كبري فاسرائيل تسعي لتعزيز موقعها عسكريا وأقتصاديا في ظل تخاذل وتواطئ عربي مهين وأن أمريكا والغرب لن يتخلوا عن الطموح الصهيوني لاقامة دولتهم الكبري ، لم ُتبقي إسرائيل وأمريكا للعرب شيئا سوي شعارات السلام والإستسلام التي لم تعيد أرض ولم تحرر شعب ولم تردع عدواً أما المقاومة فقد خذلوها وناصبوها العداء وتحولت كل محاولات وجلسات التسويات جميعها تصب في خانة الكيان الصهيوني الذي فرض سياسة التوسل والأمر الواقع والي مزيد من الضياع والنكبات ما لم نغيرسياسة النهج العربي حيال إسرائيل فلا اوباما ولا نتياهو سوف يسمحان بقيام دولة فلسطينية ولكن لن يحرر الأرض سوي المقاومة فالمقاومة المسلحة هي فقط من يعيد الي الشعوب حقوقهم المغتصبه أما وعود ومفاوضات وتسوية الحكام فتذهب أدراج الرياح
الـــوعـــي الـعـربـي

الخميس

الصهيوامريكية وزمن الغيبوبة
                                             

الي الذين يتوهمون و يتحدثون اليوم ويطبلون في إعلامنا ونظامنا العربي عن ثمة خلافات تدور رحاها بين كل من الإدارتين الأمريكية والكيان الصهيوني علي خلفية مواصلة الحكومة الصهيونية تحديها لعملية السلام ومعارضة أدارة الرئيس اوباما علي موقف حكومة نتينياهو من مواصلة الإستيطان في القدس الشرقية ورفضها تجميد أعمال البناء نقول لهؤلاء بان مجرد التفكير في وجود خلافات بين كل من أمريكا وإسرائيل هو مجرد وهم وأعتقادهم خاطئ وذلك لان ما يقوم به الكيان الصهيوني منذ إحتلالهم الأراضي العربية وحتي اليوم كانت جميع هذه الجرائم تحظى بدعم وتأييد الولايات المتحدة الأمريكية ومن خلفها عالمها الحر بشكل صريح واليوم يريد أن يصور إعلامنا المصاب بالهبل بفعل الأنظمة العربية الغبية بأن الخلاف الإسرائيلي – الأمريكي غير مسبوق وعلينا نحن العرب أن ننتهز هذه الفرصة لكي نفرض رؤيتنا العربية لحل كثيرمن القضايا المتعلقة بنا وقد بلغ إستخفاف هذا الإعلام الرسمي بعقول الشعوب العربية ذروته لان هذا الإعلام العربي الرسمي ُمفلس وهذا أمر طبيعي لأنه يروج لأنظمة ُمفلسة فالعلاقة بين كيان الإستيطان الصهيوني في فلسطين وبين الإمبريالية الأمريكية هي علاقة عضوية لا تتأثر بهذا الرئيس أو ذاك، أنها علاقة تربط نظام إمبريالي عالمي واحد متعدد الأذرع ومن يراهن على خلاف إسرائيلي – أمريكي تكون نتيجته أن تتخلى أمريكا عن إسرائيل أو أن تمارس ضغطا حقيقيا عليها فرهانه خاسر لان التعاطف الأمريكي لاسرائيل قد بدأ منذ ميلاد دولة إسرائيل وكانت الولايات المتحدة الأمريكية هي أول دولة في العالم تعترف باسرائيل علما بانه في ذلك الوقت لم تكن جماعة الضغظ اليهودي قد وصلت الي هذه الدرجة من الأهمية كما أن تحالف دول غرب أوربا مع إسرائيل يعادل تماما تحالف أمريكا معها بالرغم من عدم وجود جماعات ضغط يهودية لها القدرة علي التأثير في العمليات الإنتخابية ، والقول بان التحالف الأمريكي مع إسرائيل ناتج من تاثير جماعات الضغط اليهودي هو قول مغلوط وغير صحيح في مجمله فقد قويت إسرائيل وأصبحت أقوي من آي دولة عربية بفضل هذا التحالف فالحقيقة تؤكد أن تحالف الغرب الأوربي أيضا بدأ مع اليهود قبل تكوين الدولة وبعد تكوينها وأثناء عدوان إسرائيل علي الأمة العربية وفي جميع مراحل العدوان ولا يزال هذا التحالف قائما حتي الأن وخير مثال علي ذلك فضيحة التنسيق الأمني و كم التسهيلات التي منحتها الدول الأوربية للموساد الصهيوني لإغتيال الشهيد المبحوح في دبي ، وعلي الرغم من ذلك فان كل الوثائق التاريخية تقول أن اليهود الصهاينة ألد أعداء الأوربيين وأنهم تعرضوا لابشع أنواع الأضطهاد الأوربي لم يشهدوا مثله في دول المشرق العربي علي مر التاريخ وأن المحرقة اليهودية التي يتباكي بها اليهود لهي خيردليل علي ذلك وقد يقول بعض المخدوعين او المتوهمين بان العرب لو أستطاعوا الحفاظ علي مصالحهم في المنطقة العربية لامكن تحييد إسرائيل وهذا القول هو مجرد وهم وهي لدغدغة العواطف والأستمرار في التفريط ومنح القواعد العسكرية للدول الأجنبية في بلادنا العربية وبناء علي ذلك إندفعت غالبية النظم العربية الي أحضان الراعي الأمريكي من أجل حماية مصالح الحاكم علي حساب الشعوب العربية الأمر الذي جعل مصالح أمريكا في المنطقة العربية أكثر أمنا علي الرغم من ذلك فان علاقة أمريكا مع إسرائيل لاتقبل القسمة علي أثنان و تزداد متانه وقوة فاليهود لديهم قناعة بانهم أصحاب الأرض وأن العرب هم ألد أعدائهم الأمر الذي يقطع بان اليهود غايتهم تدمير الأمة العربية وتفتيتها والنيل منها باي طريقة او وسيلة حتي لو تحالف اليهود مع من أحرقوهم وهذه العلاقة الخاصة والتي تبلورت ضد الأمة العربية قد ظهرت جلية كدليل دامغ أمام أبناء الأمة العربية والإسلامية في هذه الحقبة من التاريخ بدءاً من جلب اليهود الي فلسطين ثم بناء دولة لليهود في قلب فلسطين ثم تبني هذه الدولة حتي تخطت طور المهد ثم دعمها بالآف المليارات والوقوف معها في جميع المحافل وتعطيل جميع القرارات الدولية التي أقرتها المنظمات العالمية علي مرالتاريخ وإمدادها بكافة أنواع الاسلحة ولابد أن نؤكد علي حقيقة الدعم الإسرائيلي وكأن إسرائيل إحدي الولايات المتحدة الأمريكية وقد ساهم هذا الدعم في تمكين إسرائيل من مواصلة العدوان علي الأمة العربية هذا وتستأثر إسرائيل بالجانب الأكبرمن أهتمامات الولايات المتحدة الأمريكية باعتبار الحفاظ عليها حفاظا عن الأمن الأمريكي وأنها جزء من أمريكا ذاتها وأن ظلت المعونات الأمريكية لإسرائيل هي العمود الفقري للاقتصاد الإسرائيلي ولآلة الحرب العسكرية في إسرائيل وأن جميع أنواع التحالفات والتنسيق بين أمريكا وإسرائيل ظهر جلياً في كل عدوان علي الأمة العربية لدرجة يمكن القول معها أن هناك تنسيقاً واضحاً في السياسات الأمريكية الإسرائيلية تجاه الأمة حتي لو أختلفت الإدارات الأمريكية وأن هذا التحالف يفوق بكثيرالتحالف المعروف بين مجموعة الدول في الحلف الواحد وبالرغم من مرور هذا التحالف ببعض الإشكاليات إلا أنه لازال قائما علي أشده ضد العرب بدعوي الحفاظ علي أمن إسرائيل المهدد من جانب العرب حتي بعد أن ظلت إسرائيل ذاتها تشكل أكبر تهديد للدول العربية لحيازتها عدد كبير من أسلحة الدمار الشامل بل أن التحالف الأمريكي والغربي مع إسرائيل أزداد وأستقوي وأخذ الجميع يعمل ضد مصلحة الأمة العربية وأكثر وضوحا من ذي قبل ، إذن آي خلافات أمريكية إسرائيلية مصيرها الحل, فلا تسرفواأيها المطبلين والمهللين من إعلام المارينزالعربي في تحليلها والنظر إليها علي أنها خلافات إستراتجية او أختلاف أيدلوجي فلا تملك الإدارة الأمريكية في كل خلافاتها مع إسرائيل إلا أن تتراجع وتتصالح مع الحليف ، فجميع رؤساء أمريكا لايقواعلي فتح صراع مع إسرائيل ولذلك يجب علي حكامنا العرب أن لا يتصدوا او يراهنوا علي أمريكا في رؤيتها حول حل القضايا العربية الراهنة لان هذه الوعود ما هي إلا عودة بالصراع بين العرب والصهاينة الي نقطة البداية وليس نقطة النهاية خاصة وأن بداية الصراع بين العرب واليهود بدأت باتفاقيات ووعود وعهود وأن من يدعم اليهود في مواقفهم العنصرية غير راغبين في تنفيذ هذه الوعود لان الخط والنهج السياسي للاستعمار ثابت نحو العرب ولم يتزعزع وهو إعداد القوة لبناء اسرائيل الكبري من النيل الي الفرات فاسرائيل تسعي لتعزيز موقعها عسكرياً واقتصادياً في ظل تخاذل وتواطئ عربي مهين وأن أمريكا والغرب لن يتخلوا عن الطموح الصهيوني لاقامة دولتهم الكبري فلم تُبقي إسرائيل وأمريكا للعرب شيئا سوي شعارات الخياروالسلام والإستسلام التي لم ُتعيد أرض ولم تُحرر شعب ولم تردع عدوا حقا أننا نعيش زمن الغيبوبة   


                              الـــوعـــي الـعـربـي 

الثلاثاء

قمــــه عـــربيــــة شــرعيتهــا المقـــاومــــة
                                       

كان الله في عون الرئيس الليبي الأخ العقيد معمر القذافي بصفته رئيساً للقمة العربية الدورية وهو صانع المواقف التي كان يعبر بها الأخ العقيد عن رفضه لهذه القمم العربية عديمة الجدوي فمن منا ينسي ما قام به الرئيس القذافي في القمة المصرية بشرم الشيخ التي أخذ ينفث فيها دخان سيجارتة الأمريكية دون أن يكترث لتلاوة البيان الختامي و ما حدث من تلاسن حاد بينه وبين الأمير عبدالله ولى عهد السعودية حينذاك وعلى أثره تغيبت ليبيا عن حضور القمة التالية المنعقدة في الرياض وكأن الأخ العقيد يأبى ألا يكون حاضراً في هذه القمة فأخذ يشن هجوما لاذعا على الحكام العرب عشية إنعقاد القمة بالرياض في حديث خاص" لقناة الجزيرة الفضائية وعبِّر عن رثائه للقادة العرب لأنه لاحول لهم ولا قوة ، و أن قرارات القمة مُعده سلفا وليست سوى حبر على ورق ، الأخ العقيد أقترب بكلامه من رجل الشارع البسيط الذي لم يشاهد للقمم العربية أي أثراً ايجابيا في حل أي قضية عربية وإن كان مع كل قمة تزداد القضايا وتنعدم الحلول من فلسطين للعراق ولبنان والسودان والصومال و....جميعها ملفات مفتوحة لم يتم إغلاق أيا منها وجاء كلام القذافي وأنكأ الجراح وصب الزيت على النار وكأن الأمة في حاجه لتثبيط المعنويات والهمم وكذلك ما حدث منه في قمة قطر العام الماضي عندما حاول أمير قطر أن يقاطعه أثناء كلمته وبدأ معاتباً الملك عبدالله مسترسلاً حديثه واصفا نفسه بعميد الزعماء العرب وهكذا يفجر الأخ العقيد الموقف تلو الآخر في جميع القمم التي يحضرها الي الدرجة التي تفقد القمة طرافتها بدون الرئيس القذافي وهذه هي الحسنه الوحيده ، إذن ماذا تقدم هذه القمة الي الشعوب العربية التي لا تتنظر من هذه اللقاءات اي شئ سوي مزيداً من الخلافات في الوقت الذي تعيش فيه الأمة العربية اسوأ وأسود لحظاتها من التردي العربي ليس من قلة او ضعف بل لانهم أصبحوا غثاءاً كغثاء السيل ، هانوا علي أنفسهم فهانوا علي الشعب العربي الذي أصبح لا ينتظر منهم خيراً ، لقد أصبح الجميع بلا إستثناء داخل بيت الطاعة الأمريكي والصهيوني ، هذا هو المشهد التعس لحكام الأمة العربية من أصحاب الفخامة والجلالة الرؤساء والملوك والأمراء أصحاب العروش والكروش تشرزم ،صراعات ، ضعف ،انكسار ،تخاذل الي الدرجة التي أصابتنا بحالة من الفتور واللامبالاه لهذه القمة بعد أن تمزقت الكرامة العربية وجاس أعداء الأمة باقدامهم أرضنا العربية في فلسطين والعراق ولبنان ومن سلم من اعتداءاتهم العسكرية لم يسلم من تدخلاتهم ومؤامراتهم الدنيئة في شئوننا الداخلية ،أما الكارثة الكبري كل ذلك يدور من حولنا والخلافات العربية العربية تزداد وتتسع الي الدرجة التي بات فيها الكيان الصهيوني علي قناعة تامة بعدم فاعلية تلك القمم العربية او جدواها بل أنها تراها تصب في صالحها أكثر ما تصب في صالح العرب أنفسهم فهي تدرك بان القمم العربية لن تخرج قراراتها عن شجب او إستنكار ثم الأنتقال الي جدول الأعمال وعلي رأس هذا الجدول الوقت الذي يتبادل فيها الحكام والرؤساء العرب ضرب بعضهم البعض باطباق الطعام ،ولمن يشكك في ذلك يراجع القمم السابقة ، أما القمة الليبية القادمة فلن تكون أوفر حظاً من القمم السابقة ولكن ربما تكون الأسوأ من حيث زيادة التمزق العربي فالخلافات بين الجماهيرية ولبنان تتسع الي الدرجة التي ربما لاتوافق لبنان علي حضور القمة القادمة ،أما العلاقات بين المملكة السعودية وليبيا ليست علي مايرام وربما لا يوافق الملك عبد الله علي الحضور والخلافات الليبية الفلسطنية بدأت تطفو علي سطح الأحداث ناهيك عن العلاقات المصرية السورية والسورية السعودية والمصرية الجزائرية والجزائرية المغربية، أما العلاقات العربية العراقية فحدث ولاحرج لانه لا توجد اي علاقات اليوم مع العراق لخروج العراق من دائرته العربية ويعيش تحت إحتلال أمريكي مرير، أما السودان رئيسه مطلوب ضبطه وإحضاره للمحكمة الجنائية الدولية وبلاده مهدده بالتقسيم والتمزق شمالاً وجنوباً ، هذا وهناك دولاً عربية تم اسقاطها من حسابتنا العربية مثل اليمن السعيد الذي لم يعد سعيداً والصومال التي تزداد الحروب الأهلية فيها إشتعالاً ،فالعالم العربي يعيش اليوم حالة من التردي والإنقسام ومن الصعب الوصول إلي إتخاذ أي موقف عربي موحد لكل القضايا التي تمر بأمتنا في هذه المرحلة الفاصلة فالوضع والنظام الرسمي العربي يعاني من حالة موت سريري و إكلينيكي وتعبر عن إنعكاس الوضع العربي عامة فالأحداث الجارية من خطط ومؤامرات صهيوأمريكية علي الساحة العربية تستهدف المنطقة العربية برمتها وكل هذا يحدث علي مرآي ومسمع من أصحاب الفخامة والمعالي قادة الأنظمة الرسمية العربية الذين ارتضوا لأنفسهم أن يكونوا متوسلين و تابعين أذلاء ومنكسرين ومنبطحين للهيمنة الأمريكية والصهيونية عن العيش في كرامة وكبرياء ، فماذا يقدم هؤلاء المنكسرين العاجزين والتابعين لامتهم ؟ وماذا ننتظر أن يقدموه لنا بعد كل هذا العجز والخضوع والخنوع ؟ فمن قمة إلي قمة يا قلبي لا تحزن ومنذ أن فرطنا في حقوقنا ومكاسبنا بالاتفاقيات والمعاهدات والسلام المنشود وسلام الشجعان والسلام خيار إستراتيجي وبدأنا نفقد كل سمات الشرف والعزة والكرامة إلي الذل والمهانة ،وإذا لم يتمكن النظام العربي من العودة إلي وحدة الصف القومي والعربي ورفض الهيمنة ووقف كل ما يقدمه لخدمة المشروع الأمريكي وتطويق الخلافات والأنقسامات والتواطؤ العربي الذي لا يخدم إلا المحتل والغاصب والطامع فلا قيمة لقمة عربية أو أي قمم بدون قيم ومبادئ أخلاقية ، ففلسطين يتم ذبحها كل يوم من الوريد الي الوريد وأقصانا مهدد بالهدم والتدمير، أما أسرائيل فهي علي قناعة بان قممنا العربية لن تأتي إلا بمزيد من الخلافات وخروج قرارات لا تتجاوز مداها الحبرالذي تكتب به ، أمريكا وأسرائيل لا تعرفان إلا لغة القوة فالعالم لا يعرف لغة الضعفاء المتفرقين ، والأقوياء فقط هم الذين يفرضون حقوقهم وياخذونها بالقوة والقوة ليست بالضرورة حرباً او سلاحاً فقط ولكن من الممكن أن يكون لدينا أوراقا للضغط أقوي من لغة السلاح ومن أهم هذه الأوراق هي ورقة المقاومة الشعبية ،فلماذا لا يكون شعار قمتنا القادمة هي المقاومة ودعمها ورعايتها من خلال الأنظمة العربية بدلا من محاربتهم لها وتصفيتها لصالح أعداء أمتنا العربية ؟ فالحل يكمن في المقاومة ودعمها والإعتراف بشرعيتها ولماذا لا توجه الدعوة الي رموز فصائل المقاومة الفلسطينية بوصفهم المعنيين اليوم بقضيتهم وهم من تصدوا بارواحهم ودحروا العدوان الهمجي الصهيوني علي غزة في معركة الفرقان بعد أن تخلي الجميع عنهم وتركهم وحدهم يواجهون أعتي ترسانة عسكرية علي وجه الأرض ؟ و كذلك دعوة رموز فصائل المقاومة العراقية الممثل الوحيد للشرعية والسيادة العراقية من بعثين وقوميين وأسلاميين وغيرهم ممن يقاوم الإحتلال وعملائه في ميدان القتال ، وكذلك دعوة رموزالمقاومة اللبنانية بكل أشكالها من مسلمين ومسحيين لحضور هذه القمة العربية وتكون هذه رسالة الي أعدائنا بان خيارنا الوحيد هو المقاومة وليست المفاوضات و سلام الشجعان ، إذن ليكن شعار القمة العربية وعنوانها وجدول أعمالها فقط هي دعم المقاومة في كل مكان علي الأرض العربية عندها فقط من الممكن أن تأتي القمة العربية ثمارها ونثق بها وإلا سوف تكون دخان في الهواء.
الـــوعـــي الـعـربـي

الخميس

فضيلة شيخ الازهر عفــوا
                                      

تناولت وسائل الإعلام المختلفة تصريحات فضيلة الأمام الأكبر شيخ الجامع الأزهر طيب الذكر الدكتور أحمد الطيب الذي جاء خلفاً لفضيلة المرحوم الشيخ محمد سيد طنطاوي ومنذ اليوم الأول لدخوله مشيخة الازهر أكد علي تمسكه بعضويته بالحزب الوطني الحاكم ولجنة السياسات بالأمانة العامة للحزب الوطني باعتبارها لا تؤثر علي عمله كشيخ للازهر ، ولكن للحق نقولها للشيخ الأمام عفواً يا مولانا أنك غير مُحق في هذا القول لان منصب الأمام الأكبر هو منصب خاص له طبيعته الخاصة والمرء لا يتحدث عن طبيعته الدينية فقط من حيث قداسة المنصب ولكن أحداً لا ينسي أن الأزهر هو مؤسسة دينية المفترض أنها مستقلة يحظي شيخها بمكانة خاصة ليست داخل مصر فقط ولا في الوطن العربي وحده بل في العالم الأسلامي أجمع ،وشخصية بهذه المكانة لابد أن تكون للخطاب معها طابع خاص يرُاعي فيها هذه المكانة ولا يسقطها من الأعتبار، ومن جانب آخر فان أهمية الأزهر المؤسسة وشيخه هي التي جعلت من هذه المؤسسة الدينية وشيخه مناره للعالم وللاسلام ، ولذا نقول بأن إنتماء فضيلة الأمام الأكبر شيخ الأزهر وتمسكه بعضويته لأحد الأحزاب السياسية ليس إتهاما او سُبه في جبين الشيخ الجليل ولكن عندما يكون بوصفه مواطناً عادياً يمارس حقه السياسي في الأنتماء الي آي فكر سياسي يراه مناسباً له او يرضاه لنفسه ، ولكن شخصية بحجم الأمام الأكبر وحجة للأسلام ويعتبر أكبر مرجعية دينية أسلامية في العالم وانتمائه لتيار سياسي ما او حزب بعينه يُفقد هذا المنصب حياديته ، وعلي فضيلة الأمام الأكبر أن ينأي بنفسه إحتسابه علي هذا الفريق او ذاك الحزب ، ولينتصر فقط للموقع الشريف الذي يشغله وهو الذي يعلو ولا يُعلي عليه لانه بهذه الصفة هو أمام جميع المسلمين ومرجعيتهم علي جميع إنتماءاتهم وجنسياتهم والوانهم فمنهم الأفريقي والأسيوي والأوروبي والأسترالي وبالطبع هم ليسوا من أعضاء الحزب او لجنة السياسات ، ولا يليق معه أن يجمع بين هواه السياسي وواجبه الديني وليس معني ذلك أننا ننكر علي الرجل وحقه في العمل السياسي ولكن بوصفه مستقلاً لا ينتمي الي حزب معين فالإسلام دين وسياسة ، وعليه أن يختار بين إنتمائه وولائه الفكري والسياسي وواجبه الديني ،وهذه هي المعايير التي وضعتها الدولة وتطبقها علي جماعة الأخوان والأمام الأكبر منارة الإسلام في العالم، فلابد أن يكون بعيداً عن المؤثرات الخارجية والسياسية سواء كانت تنفيذية او شعبية شأنه في ذلك شأن رجال القضاء والجيش والشرطة لايجوز ممارسة اي نشاط سياسي أثناء توليه منصبه وفي حالة ممارسته اي نشاط سياسي او حزبي عليه تقديم أستقالته ، أما كون الأمام الأكبرقبل توليه هذا المنصب كان عضوا في حزب او تيار سياسي فهذا شأنه ولا يؤخذ عليه لان الأمربات مختلفاً تماماً لكونه كان يعمل ضمن منظومة الدولة وتابعاً للمؤسسة الحكومية آم الأن وقد شغل فضيلة الدكتور أحمد الطيب مشيخة الجامع الأزهر فعليه الإختيار بين ولائه وإنتمائه الحزبي وبين أمامة المسلمين جميعهم كافة  ، ولهذا نقول له أفعلها يا طيب وتوكل علي الله
نقطة نظام
عودة هيبة الازهر ووقاره يبدا من إلزام طلاب المعاهد والمدارس الدينية بجميع مراحلها بالزي الأزهري"العمامة والجبه " بعد ان تحول الطلاب الي ارتداء الجينز الساقط والتي - شيرت .
الـــوعـــي الـعـربـي

الجمعة

القمـــة العـــربيــة بين خرابنـــا وخـــرابهــــم
                                         
 
ونحن قاب قوسين او أدني من أنعقاد القمة العربية الدورية والتي سوف تنعقد نهاية الشهر الحالي في الشقيقة الجماهيرية الليبية والتي ُنشفق عليها كثيراً لانها تأتي والوضع العربي في أسوأ حالاته من الخراب ولا جدوي من هذه القمة ونتائجها المعروفه سلفاً في الوقت الذي يسعي فيه الكيان الصهيوني الي مواصلة خططه في تهويد الأراضي العربية ،وبناء المستوطنات، والتضييق علي الفلسطنيين لاجبارهم علي ترك ديارهم، وجريمة ضم الحرم الإبراهيمي بمدينة الخليل ومسجد بلال ببيت لحم ضمن المواقع الأثرية اليهودية في خطة لتوسيع خطة التهويد خارج القدس الي مدن فلسطينية جديدة تمهيداً لهدم المسجد الاقصي وبناء الهيكل المزعوم، وأخيراً وبعيداً عما يواصله الكيان الصهيوني من إستفزازات للعرب ، جاءت الأحتفالات الصهيونية بمناسبة الأنتهاء من بناء كنيس الخراب اليهودي علي بعد أمتار من أسوار المسجد الأقصي وذلك تحقيقاً لنبوءة حاخام يهودي في القرن السابع عشر والتي تنبأ فيها بهدم المسجد الأقصي عبر الإنتهاء من بناء كنيس الخراب ومنه الي بناء هيكلهم المزعوم علي أنقاض المسجد الأقصي ، كل هذا يجري قبل أيام من هذه القمة العربية وعلي مرآي ومسمع من الجامعة العربية والعالم أجمع ، إلا أننا لم نسمع صوتاً عربياً واحداً ولو بالإدانة لما يحدث في فلسطين قضية كل العرب والمسلمين ،إذن متي نسمع هذه الأصوات ؟ آم للأقصي رب يحميه ، هل ننتظر حتي ضياع البقية الباقية من أرض فلسطين ؟ والي متي سوف تظل الأصوات العربية والأسلامية صامتة ؟ ماذا أنتم فاعلون يا مسلمون ويا عرب ؟ يا من تزيد أعدادكم عن المليار ونصف المليار مسلم حول العالم الي متي تظل أصواتكم ضعيفة واهنة ؟ الي متي تظل أصواتكم فقط صوتاً للاستنكار والشجب وحتي هذه اوذاك لم يعد لها وجوداً بينكم لانكم أستمرأتم الهزيمة، والذل ،والهوان، وأصبحتم كغثاء السيل الذي يذهب جفاءاً ، أحيانا نسمع صوتاً عربياً ولكن فقط لمجرد بناء مستوطنة يهودية او ربما لاستجداء عطف صهيوني علي فتح معبر او مرور قافلة ولكن عندما يكون هناك أمراً جلالاً يقع علي أبناء الشعب الفلسطيني من قتل وتشريد ودمار وتهويد وتدمير وهدم لاقصانا لانسمع، ولا نري ،ولا نتكلم ،هكذا يتعامل حكام أمتنا العربية مع شعوبهم ومع الكيان الصهيوني ، لقد أضاع العرب فلسطين ثم أضاعوا القدس ولم يستطيعوا الحفاظ عليها ولم يستعدوا للدفاع عنها وسوف يشهد التاريخ علي حكام هذه الأمة بان القدس لازالت أسيرة في أيدي الصهاينة ليلحق العار بكل مسلم في بقاع الأرض ، ويواصل الصهاينة إعتداءاتهم علي العرب جهاراً نهاراً وعلي ذلك يشهد التاريخ بان هذا النهج العربي والإسلامي الذي تسلكه الحكومات العربية هو مسلك فاشل وتؤكد الحوادث التاريخية أن مجهود العرب والمسلمين وقدرتهم لا تتعدي الشعارات والمؤتمرات والقرارات ، أما من الناحية العملية فلا يوجد الحد الأدني من التنسيق او الأصرار او الكرامة العربية ولا حتي بما يوفي بوجود الأحترام المتبادل بينهم ، وها هي القمة العربية القادمة فماذا تقدم هذه القمة للعرب وللقضية ؟ لا شئ سوي مجرد خروج بعض القرارات التي عفا عليها الزمن وإن كانت فهي غيرقابلة للتنفيذ ، في الوقت الذي نحاول فيه الحصول علي الرضا الأمريكي من خلال الرضا الصهيوني ونفتح أراضينا العربية وترميم معابدهم وتأمين احتفالتهم الصهيونية وموالد حاخاماتهم و كل ذلك باموالنا نجدهم يواصلون هؤلاء المخربون القتلة ممارساتهم الهمجية ضد مقداساتنا الأسلامية من هدم وحرق ونهب وسلب لابناء شعبنا العربي في فلسطين وفي وضح النهار، ألا نخجل من أنفسنا عندما يأتي السفير الصهيوني وحاخاماته المتطرفون الي مصر للاحتفال بترميم معبد موسي أبن ميمون اليهودي علي نفقة شعبنا في الوقت الذي يعاني فيه الشعب من الفقروالمرض بينما يجري هدم المسجد الأقصي أمام أعيننا ونحن صامتون ،لقد أثبتت كل القمم العربية السابقة فشلها في ظل تكريس سياسة المحاور وفتح الطريق أمام التدخلات الأمريكية والغربية في الشئون الداخلية لقضايا الأمة العربية في ظل غياب مشروع عربي موحد ، لقد بات هذا النظام فاقداً للقدرة علي مجرد رفض المشاريع الأمريكية ولعل العنوان الآمثل للازمة السياسية العربية الراهنة تتجلي في تغير المفاهيم والمبادئ والأحداث بعد أن تغيرت طبيعة الأنظمة وتركيبتها وركائزها وتحالفاتها بما يتوافق مع الهيمنة الأمريكية وأحاديتها حيث أنتقل النظام العربي بمجمله من أرض التحررالوطني الي أرضية التبعية والأرتهان للنفوذ الأجنبي والأستعماري، وفي مقابل هذا التراجع الرسمي العربي والذي يقف سداً مانعاً في وجه صعود المشروع الوطني والقومي تتجلي هيمنة العدو الصهيوني بصورة غير مسبوقة من هذا المد الصهيوني الجارف وهذا الصمت العربي المُذل ، إذن ماذا تقدم هذه القمة وهذه الأنظمة العربية المتوسلة للنبوءة اليهودية التي تقول أن إعادة الهيكل المزعوم سيبدأ إنطلاقا من كنيس الخرب اليهودي؟ أن الوضع الراهن الذي تعيشه شعوبنا العربية لم يكن ممكنا تحققه بعيداً عن عوامل التفكك والهبوط التي بدأت في التراكم منذ أتفاقية سايكس بيكو وتجزئتها للوطن العربي ثم وعد بلفور ثم النكبة الأولي عام 1948 ثم نكسة عام 1967 ثم مراحل الإستسلام عقب أتفاقيات ومعاهدات السلام سراً وعلانية مع العدو الصهيوني والأستجابة لقوي الشرالإمبريالي بعد أن تحولت معظم الأنظمة العربية وحكامه من أصحاب العروش والكروش والعاهات الي أدوات للقوي المعادية فيما أصبح ما تبقي منها عاجزاً عن الحركة والفعل والمواجهة في أطارعام من الخضوع والتبعية ، لقد تحول النظام العربي الرسمي من حركات التحرر الوطني الي إستجداء الإعتراف بالحقوق الفلسطينية والعربية من المندوب السامي الأمريكي والصهيوني ، لقد باتت إشكاليات الواقع العربي العديدة والمتنوعة إشكاليات عميقة بسبب الخضوع العربي والتوسل والتفكك والتبعية لقوي الشرالإمبريالية الإستعمارية والخراب العربي.
الـــوعـــي الـعـربـي

السبت

عراق اليوم منتحبا لا منتخبا
                                       

في البداية يجب أن نوضح باننا لم نكن نود أن نعلق علي الإنتخابات العراقية هذه العملية المهزلة والمسماه تجاوزاً أنتخابات ولاتستحق التعليق عليها وذلك لكونها اولاً باطلة و تُجري في ظل إحتلال أمريكي مازال جاثما علي انفاس الشعب العراقي وهي ترجمة صريحة للدستور الذي أشرف عليه بول بريمر الحاكم الأمريكي في العراق وأصاغه اليهودي نوح فيلدمان بنداً بنداً وأقامه علي المحاصصة والطائفية والتقسيم وثانيا أن هؤلاء الخونة والعملاء المستعرقين من اللصوص الذين دمروا وسرقوا العراق والذين تسببوا للعراق وشعبه علي مدار السنوات السابقة في الكثير والكثير من المآسي التي يعيشها العراق اليوم وهذا ما دفعنا لكي ندلوا بدلونا عن هذه المهزلة الإنتخابية والتي يعتبرونها المحتلين وأذنابهم ممن يتصدروا المشهد السياسي العراقي اليوم مصيرية إلا أننا لن نتناول هذه المهزلة من الناحية الفنية او عن صراع التكتلات الدائر بين أبناء المذهب او الطائفة الواحدة او ما يدور خلف الكواليس ولكن ما نود أن نوجه للشعب العراقي الذي ربما ينخدع لهذه الاكاذيب ألا و هو ما الذي تغير منذ أحتلال العراق وحتي اليوم ؟ لا شئ اللهم مزيد من الدماء والأغتيالات والأعتقالات والتصفيات الجسدية لكل من يخرج عن خط الإحتلال او عملائه فالعراق اليوم ينتحب ولا ينتخب، وما الفارق بين مرشح شيعي أوسني أو عربي طالما يدخل ضمن هذه العملية السياسية القذرة وبقيادة هذا العميل اوذاك الخائن؟ وما الفارق بين أن يذهب المالكي المملوك رئيس حكومة المنطقة الخضراء ويأتي العلاوي عميل المخابرات السابق لثماني عشر جهاز مخابرات والذي تعاون معهم لتدمير العراق، وما الفارق بين عبد المهدي الموالي لايران وذراع المجلس الأعلي بقيادة عمار الحكيم في العراق وبين إبراهيم الجعفري اول من رعا فرق الموت وجيش المهدي ويد طهران الضاربة في العراق ،وما الفارق بين الرئيس الدمية جلال الطالباني وبين الطامع في كرسي الرئاسة طارق الهاشمي فالأثنان من الذين شاركوا في تدمير البلاد ، فالعملاء والخونة واللصوص يملؤن الساحة العراقية ويتصدرونها فجلهم أتوا علي ظهر الدبابة الأمريكية ومنهم من قاد هذه الدبابة من أمريكا وحتي أرض الرافدين من عينة أحمد الجلبي وأخرون جاءوا من حواري أمريكا وأوربا وغيرهم جاء من تل أبيب باسماء وكنيات عربية مثل كريم شهبور ومثال الألوسي ، لقد دأب الأحتلال وعملائه ومنذ البداية وحتي اليوم علي خداع الشعب العراقي والشعب العربي فأقدم علي تشكيل مجلس العملاء الإنتقالي والذي آرسي دعائمه "بول بريمر" والذي تناوبت فيه نفس الوجوه القبيحة علي رئاسة المجلس ،ثم أستبدل الإحتلال مجلس السوء باول حكومة عراقية مرورًا بحكومة الجعفري والعلاوي وصولا الي حكومة المالكي الحالية وهو من أشد المتحمسين للمشروع الأحتلالي الأمريكي والإيراني و من الذين ينفذون الأملاءات الأمريكية والإيرانية ومن أشد الذين تحمسوا لفكرة تقسيم العراق وتحويلها الي أقاليم ووضع النفط تحت سيطرة الحكومات المحلية بل ودعم هذا المطلب الأمريكي وسعي اليه خلال مشاركته في لجنة صياغة الدستور العراقي وهو الذي قاد لجنة مناهضة وتتبع البعثيين من منطلق طائفي بل وقضي علي الآلآف من قادة الجيش العراقي السابق عن طريق قادة المليشيات التابعة له ، أن ما يجري علي الساحة العراقية اليوم هو ليس للشعب العراقي به شأن فما جري علي أرض الرافدين من هذه المهزلة الإنتخابية ما هو إلا صراع علي النفوذ والمصالح التي يقدمها الإحتلال الأمريكي الي عملائه من ناحية وبين النفوذ الإيراني النافذ في مفاصل الدولة العراقية من ناحية أخري، أن ما يدعوا الي الحزن والآسي في كل ما يجري في العراق هو أن النظام العربي بعد دخول العراق مرحلتة الجديدة بعد الغزو والأحتلال أصبح بحكم الجغرافيا أبعد ما يكون من توازناته السياسية بحيث أصبح العراق ظاهرة أقليمية تحتل فيها التجاذبات الأقليمية والدولية بؤرة المشهد بل وأصبح العراق مسرحاً ومرتعاً لهذه القوي المتصارعة في الوقت الذي أنشغل فيه العرب عن العراق بخلافات جانبية عديمة الجدوي ولان الأمبريالية الأمريكية أفرغت علاقات التوازن الأقليمي القائمة في منطقتنا العربية من محتواها العربي وبمساهمات ومشاركات من حكامنا العرب أوصلت الحرب علي العراق إنتهاءاً باحتلاله والإطاحة بالنظام الشرعي للبلاد وإغتيال زعيمه الشرعي وخسرت الأمة العربية من تغيير التوازنات الأقليمية وبانهيارها خلقت فراغا قي القوة لم تستطيع أي من الدول العربية أن تملا هذا الفراغ ، وأخيراً لم يعد الشعب العراقي تنطلي عليه هذه المهاذل والأكاذيب من هؤلاء الأفاقين واللصوص والعملاء لان ملفاتهم السرية قد فضحتها المقاومة العراقية والتي سوف تستمر وتشتد طالما كان هناك إحتلالاً وليعلم العملاء بأن ساعة رحيلهم قد أقتربت.

الـــوعـــي الـعـربـي

الجمعة

ايها الراقدون تحت الثري ..الاقصي في خطر
                                           

أن إعلان إسرائيل مساء الأحد الماضي ضم الحرم الإبراهيمي ومسجد بلال بن رباح في مدينة الخليل إلى قائمة ما تسميه مواقع أثرية يهودية ما هو إلا "بروفة" للوقوف على رد فعل المسلمين المتوقع عندما يعمد الاحتلال إلى تهويد المسجد الأقصى المبارك وهو حلقة جديدة في سلسلة طويلة من الاعتداءات الصهيونية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في فلسطين المحتلة، ويتزامن مع العمليات الصهيونية المتسارعة لتهويد القدس واستمرار الحفريات أسفل البلدة القديمة بالمدينة المقدسة"، ولقد جاء أقتحام اليهود الصهاينة المسجد الأقصي يوم الجمعة الماضية لتغيير الأمر الواقع في الحرم القدسي الشريف من خلال إستمرار محاولات قوات الإحتلال الإسرائيلي التدخل في شؤون الحرم القدسي والقيام بالحفريات المكثفة تحت المسجد الأقصى بحجة التنقيب عن أثار مزعومة ، وكذلك إستمرار البرامج الإستيطانية المكثفة بالقدس والمخططات المستمرة للمتطرفين اليهود للاعتداء على المسجد الأقصى والتي لا يزالون يعملون من خلالها على تحقيق أهدافهم "الشيطانية" لتنفيذ مخططاتهم لهدم المسجد الأقصى وبناء "الهيكل المزعوم" مكان الأقصى ولقد جاء إعلان ضم الحرم الإبراهيمي بهذا الوضوح ليكون تمهيداً وبروفة جس نبض للخطوة التالية التي يخططون لها، وهي تدمير المسجد الأقصى وبناء الهيكل اليهودي المزعوم فوقه وأن موعد إستهداف المسجد الأقصى يأتي وفقا للنبوءات التي يتحدث عنها حاخامات يهود والمقرر لها يوم 16 مارس المقبل في ذروة الأعياد اليهودية، والتي عادة ما يواكبها اعتداءات من يهود متطرفين على الأقصي وبحسب تأكيدات الإسرائيليين سيتم في هذا اليوم افتتاح أكبر كنيس، ويسمى معبد الخراب، على بعد 50 مترًا فقط عن المسجد الأقصى، ويوافق اليوم التالي (16 مارس) موعد نبوءة بناء الهيكل الثالث المزعوم علي أنقاض الأقصى والمنسوبة لأحد حاخامات القرن الثامن عشر، والمعروف باسم جاؤون فيلنا ، أن تدمير تماثيل بوذا في مدينة "باميان" الأفغانية من قبل حركة طالبان أثارت حركة تنديد دولية وعربية وإسلامية بل لقد صدرت فتاوى من العلماء المسلمين بشأن عدم جواز تحطيمها من بينها فتاوى أزهرية وسعودية لشيوخ وعلماء مسلمين وقد وصل رد الفعل الدولي درجة من الحدة بأن أقترح أحد أعضاء البرلمان الأيطالي القيام بحملة عسكرية عاجلة على أفغانستان لإنقاذ هذه التماثيل والآثار القيمة في شتى المتاحف بالبلاد من الدمار الشامل، وصرح عضو البرلمان الايطالي بأن مبادرة طالبان لتحطيم هذه التماثيل بمثابة إعلان الحرب ضد الحضارة الإنسانية، وأن قتل عشرة آلاف من قوات طالبان أحسن من تحطيم هذه التماثيل التاريخيه كما بعث زعيم حزب المؤتمر الحاكم فى الهند آنذاك في أعقاب صدور قرار طالبان برسائل إلى الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وروسيا والصين، مطالبا بأن يوحدوا مساعيهم وإستراتيجياتهم للضغط على طالبان للكف عما أسماه "تنفيذ خطتهم الإجرامية ، لكن دعونا نتوقف عند بعض الأحداث التي لا تقل إجراما في حق التراث الإسلامي و الثقافي و الإنساني دون أن يتحرك الضمير العالمي كما تحرك واهتز للتماثيل ، ان ما يقترفه العرب الراقدون تحت الثري حكاماً والصامتون صمت القبور في حق فلسطين والمسجد الأقصي لن يغفره لهم التاريخ وسوف يأتي اليوم الذي يكشف التاريخ دور كل حاكم عربي ساهم وشارك في ضياع القدس وأنهيار المسجد الأقصي وعلي المجتمع العربي والإسلامي ضرورة الوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني حماية للأقصى من مخططات التهويد وأن يقفوا وقفة صادقة ومخلصة لإنقاذه قبل فوات الأوان وضياع البقية الباقية من فلسطين أن الدفاع عن المسجد الأقصي والقدس الشريف ليس مسئولية الفلسطنيين وحدهم بل هي مسئوليتنا جميعا فهي أمانة في أعناقنا فهل لكم أن تستيقظوايها الراقدون تحت الثري فالأقصي في خطر.
الـــوعـــي الـعـربـي